الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٧ - الثامنة في ابتلاعه مقدار النصاب في الحرز
و خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا أخذ و قد أخذ المتاع و هو في البيت لم يخرج بعد، قال:
ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار[١].
و ذلك لأنه لم يخرج النصاب عن الحرز في الفرضين فلا تقطع يده، نعم لا ينافي ذلك كونه ضامنا للنقصان الذي حصل بما أحدثه فيه في الفرض الثاني.
و هذا بخلاف ما لو أخرج النصاب من الحرز إلا أنه نقصت قيمته بعد ذلك سواء كان قبل المرافعة أو بعده فإنه وجب القطع و ذلك لتحقق الموجب اي صدق إخراج النصاب من الحرز.
[و بذلك يجاب عن أبي حنيفة القائل بعدم القطع ان نقصت قيمته للسوق قبل القطع.]
الثامنة في ابتلاعه مقدار النصاب في الحرز
قال المحقق: لو ابتلع داخل الحرز ما قدره النصاب كاللؤلؤة فإن كان يتعذر إخراجه فهو كالتالف فلا حد و لو اتفق خروجها بعد خروجه و هو ضامن و إن كان خروجها مما لا يتعذر بالنظر إلى عادته قطع لأنه يجري مجرى إيداعها في الوعاء.
أقول: إذا دخل في الحرز و أخذ مقدار النصاب أو أكثر الا أنه قبل إخراجه قد ابتلعه فتارة يكون المبتلع (بالفتح) تالفا بالابتلاع كالماء و الطعام فلا قطع لأنه لم يخرج النصاب من الحرز حتى يقطع و كذا ما إذا كان مثل اللؤلؤ لكن تعذر خروجه أو إخراجه فإنه كالتالف أيضا و ان كان ضامنا.
و أخرى ليس كذلك بان كان لا يتعذر إخراجه أو خروجه بحسب العادة مثلا فابتلع السارق بقصد خروجه أو إخراجه و هنا لا إشكال في وجوب القطع إذا كان المالك مطالبا له، و ابتلاعه و كونه في الباطن بمنزلة إيداعه في الوعاء.
و هنا فرع و هو أنه لو اتفق فساده قبل قطع اليد فخرج فاسدا على خلاف
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٨ من أبواب حد السرقة ح ٢.