الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨ - في الإخراج
و لا يصلح أن يخصّص الأدلة الدالة على اعتبار الحرز.
قال في الوسائل: قال الصدوق: لا قطع على من سرق من المساجد و المواضع التي يدخل إليها بغير اذن مثل الحمامات و الأرحية و الخانات و إنما قطعه النبي صلى الله عليه و آله لأنه سرق الرداء و أخفاه فلإخفائه قطعه و لو لم يخفه يعزره و لم يقطعه انتهى. ثم قال المحدث العاملي: أقول: الظاهر أن مراده أن صفوان كان قد أخفى الرداء و أحرزه و لم يترك ظاهرا في المسجد.
في الإخراج
قال المحقق: السادس أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا و يتحقق الإخراج بالمباشرة و بالتسبيب مثل أن يشده بحبل ثم يجذبه من خارج أو يضعه على دابة أو جناح طائر من شأنه العود إليه.
أقول: و في الجواهر ادعى عدم الخلاف نصا و فتوى بل الإجماع بقسميه على اعتبار هذا الشرط.
و قد استظهر في المسالك حكم الفرع الذي ذكرناه آنفا المذكور في كلمات الأعلام من هذا الشرط فقال: ظاهر اكتفائه بإخراجه بالمشاركة الحكم بالقطع على تقدير إخراج الاثنين فصاعدا نصابا واحدا. و يشكل بعدم صدق سرقة النصاب على كل واحد بخصوصه و قيل يشترط بلوغ نصيب من يحكم بقطعه نصابا فلا يقطع من قصر نصيبه عليه و لكل هذا أظهر انتهى.
و الأمثلة المذكورة كلها يصدق عليها أنه قد أخرج المال و سرقه من الحرز حتى لو وضع المتاع على الدابة و لا ساقها و لا قادها و انما فتح الباب لها و سارت حتى خرجت بنفسها كما صرح بذلك في المبسوط[١]. معلّلا بأنها خرجت بفعله و هو نقل المتاع عليها، و وافقه على ذلك في كشف اللثام.
[١] المبسوط ج ٨ ص ٢٧.