الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٠ - السابعة لا يعتبر هنا أخذ النصاب
و فيه أنّه و ان قال بانقطاع الحكم بعد التوبة في باب النفي جمع من العلماء و قد دلّ عليه بعض الأخبار أيضا و كونها رافعة و دافعة بالنسبة إلى المقامين إلّا أنّ رفع اليد عن ظاهر الآية الكريمة مشكل، و تخصيص الآيات و إن كان ممكنا إلا أنّ الآية الكريمة لعلّها تكون آبية عن التخصيص و ان كان ذهاب جمع من العلماء الأعلام الى انقطاع الحكم بالتوبة ربّما يشكل ما ذكرناه.
لو قصد بلاد الشرك
قال المحقق: و لو قصد بلاد الشرك منع منها و لو مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه.
أقول: و يدلّ على ذلك رواية المدائني.
السابعة لا يعتبر هنا أخذ النصاب
قال المحقّق: لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب و في الخلاف يعتبر و لا انتزاعه من حرز و على ما قلناه من التخيير فلا فائدة في هذا البحث و لأنّه يجوز قطعه و إن لم يأخذ مالا.
أقول: إنّ من جملة العقوبات المقرّرة للمحاربة هو قطع الأيدي و الأرجل من خلاف و حيث انّ القطع كذلك من باب المحاربة فلا يعتبر فيه أخذ النصاب و إن قيل بالتفصيل و ترتّب القطع على أخذ المال، خلافا لشيخ الطائفة قدّس سرّه في الخلاف فاعتبر ذلك [١].
______________________________
[١] قال في المسألة ٧ من كتاب قطاع الطريق: قد قلنا أن المحارب إذا
أخذ المال قطع و لا يجب قطعه حتى يأخذ نصابا يجب فيه القطع في السرقة و للشافعي
فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه و عليه عامة أصحابه و قال بعضهم يقطع في قليل المال
و كثيره و هو قوي أيضا لأن الأخبار وردت أنه إذا أخذ المال وجب قطعه و لم يقيدوا
فوجب حملها على عمومها، دليلنا أن ما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به و ما قالوه
ليس عليه دليل، و أيضا قوله عليه السلام: القطع في ربع دينار. انتهى.