الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨ - إذا كان المالك مراعيا
و الذي استدل به على ذلك على ما ذكره المحقق هو قصة صفوان. كما انه ذكر في المسالك بعد ذكر قول الشيخ: و لهذا قطع النبي (ص). سارق رداء صفوان بن أمية من المسجد مع كونه غير محرز الا بمراعاته و الرواية وردت بطرق كثيرة إلخ.
أقول: روى محمد بن علي بن الحسين قال: كان صفوان بن أمية بعد إسلامه نائما في المسجد فسرق ردائه فتبع اللص و أخذ منه الرداء و جاء به الى رسول الله صلى الله عليه و آله و أقام بذلك شاهدين عليه فأمر صلى الله عليه و آله بقطع يمينه فقال صفوان: يا رسول الله أ تقطعه من أجل ردائي؟ فقد و هبته له فقال عليه السلام: الا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ فقطعه فجرت السنة في الحد أنه إذا رفع إلى الإمام و قامت عليه البينة أن لا يعطّل و يقام[١].
و لا دلالة في هذا النقل على ما ذكره الشيخ رحمه الله.
و في طريق آخر عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه؟ قال: إنّ صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع ردائه و خرج يهريق الماء فوجد ردائه قد سرق حين رجع إليه فقال:
من ذهب بردائي؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي (ص). فقال: اقطعوا يده فقال صفوان: يقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فأنا أهبه له فقال رسول الله (ص). فهلّا كان هذا قبل أن يرفعه إليّ قلت: فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه؟ قال: نعم.
أقول: و هذا أيضا لا يصح التمسك به للمقام لأن المفروض المصرّح به أنه قد سرق منه حينما كان غائبا و قد خرج لإراقة الماء و لذا قال في الجواهر: و هو صريح في غيبة صفوان لا مراعاته.
قال في المسالك: و في الاستدلال بهذا الحديث للقول بأن المراعاة حرز نظر
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٨ من أبواب حد السرقة ح ٤.