الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣ - ارتفاع الشبهة
كالشبهة و انها كافية في رفع القطع و إن لم يكن معها شبهة، فإنه بعد أن أفتى بأنه لو توهّم الملك و أخذ و بان بعد ذلك انه غير مالك فإنه لا يقطع. قال: و كذا لو كان الملك مشتركا، اي و كذلك لا يقطع إذا كان الملك مشتركا بينه و بين غيره.
لكن في الجواهر بعد ذلك: بتوهم أن له ذلك بدون اذن الشريك فإنه شبهة حتى لو فرض زيادته عن نصيبه بما يبلغ نصاب السرقة من غير فرق بين كون المال مما يجري فيه الإجبار على القسمة كالحبوب و غيره كالثياب و نحوها ضرورة تحقق الشبهة على التقديرين.
و على هذا فذكر الملك المشترك من باب أنه يوجب الشبهة، و هي على أقسام:
فتارة يأخذ المال بتخيّل انه ماله و اخرى يعلم انه مال الغير لكنه يتخيل كونه مجازا في أخذ شرعا و أنّ صاحبه راض بذلك. و ثالثة يأخذ من المال المشترك معتقدا جواز استقلاله بأخذه فلو كان عالما بعدم جواز استبداد الشريك بدون اذن شريكه أو شركائه.
فلو أخذ بقدر النصاب فعلى حسب القاعدة يكون سارقا و يجري عليه الحد.
و أما بحسب الأخبار فهي على قسمين:
أحدهما ما يدل على عدم القطع إذا أخذ من المال المشترك و هو مطلق شامل لما إذا كان عالما بالشركة و بأنه لا يجوز الأخذ من المال المشترك بدون اذن الشريك سواء كان أقل من النصاب أو أكثر فمجرد الشركة مسقط للحد و ان كان قد عصى بالتصرف في المال المشترك.
ثانيهما ما يدل على أنه لو زاد ما أخذه عن نصيبه بقدر النصاب فهناك يحدّ فمن الأوّل رواية محمد بن قيس التي تقدم ذكرها آنفا فان مقتضى إطلاقها أن مجرد الشركة كاف في عدم القطع و ان كان ما أخذه زائدا على قدر النصاب.
و منها رواية مسمع و هي مثل الاولى بل دلالتها أقوى لكونها معللة و قد نقلناها آنفا.