الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢ - ارتفاع الشبهة
المغنم أيش الذي يجب عليه؟ أ يقطع؟ (الشيء الذي يجبّ عليه القطع). قال: ينظر كم نصيبه فان كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزّر و دفع اليه تمام ماله و ان كان الذي أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه و ان كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجنّ و هو ربع دينار قطع[١].
و مقتضى هذه انه إذا كان ما أخذه أقل من نصيبه فإنه يعزر و أمّا إذا كان بمقدار نصيبه فلا شيء عليه و لو زاد على ذلك بمقدار ربع دينار الذي هو نصاب القطع فحينئذ قطع يده.
و لعل الوجه في التعزير إذا كان المأخوذ أقل من مقدار نصيبه و عدم شيء عليه إذا كان بمقدار نصيبه الظاهر في عدم التعزير عليه أيضا أنه إذا كان بمقدار نصيبه فهو كاشف عن عدم كونه بصدد السرقة بخلاف ما إذا كان قد أخذ الأقل فإن الظاهر يقتضي أنه كان قاصدا للسوء عازما على السرقة فلذا يعزّر في الأقل دون المساوي.
نعم يبقى السؤال عن أنه إذا أخذ بمقدار سهمه فإنّه و إن كان الأمر على ما ذكر الا انه قد عصى بلا كلام فكيف لا يعزر على معصيته؟ [١].
و على الجملة فمقتضى صحيحة عبد الله بن سنان أنه إذا أخذ زائدا على مقدار حقه بمقدار النصاب الموجب للقطع فهناك تقطع يده دون غيره.
الى غير ذلك من الروايات. و مقتضى عبارة الشرائع أن مجرد الشركة يكون
______________________________
[١] أقول: لكن في الوافي ج ٢ ص ٦٣: فلا شيء عليه، يعني به لا قطع
عليه و إن وجب التعزير بل يزاد في تعزيره على أخذ الأقل كما صرح به في الحديث
الآتي انتهى.
أقول: و نعم ما قال، فان الحديث الآتي في نقله هو خبر عبد الله بن سنان أيضا، و فيه: فإن كان الذي أخذ أقلّ مما له أعطي بقية حقّه و لا شيء عليه إلا انه يعزر لجرأته و ان كان الذي أخذ مثل حقه أقر في يده و زيد أيضا، و ان كان الذي سرق أكثر مما له بقدر مجنّ قطع و هو صاغر و ثمن مجنّ ربع دينار و قال المجلسي في ملاذ الأخيار ج ١٦ ص ٢٥٦: و زيد أيضا في التعزير انتهى.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ من باب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.