الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - الكلام في الحد نفسه
و أما الإمامية فهم مجمعون على أنه من أصول الأصابع و يترك الراحة و الإبهام.
قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه إلخ.
و قد اتضح بما ذكرنا أن مراده من عدم الخلاف و الإجماع هو بالنسبة إلى الأصحاب و ليس مراده إجماع المسلمين اجمع.
و إنى بنفسي رأيت و شاهدت في سفر الحج يد سارق كانت معلقة بعرفات كي يراها و يشاهدها الناس و كانت قد قطعت في حكومة آل سعود من المفصل الذي بين الكف و الذراع.
قال شيخ الطائفة: موضع القطع في اليد من أصول الأصابع دون الكف و يترك له الإبهام و من الرجل عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم يترك له ما يمشى عليه و هو المروي عن علي عليه السلام و جماعة من السلف و قال جمع الفقهاء أبو حنيفة و أصحابه و مالك و الشافعي: إن القطع في اليد من الكوع و هو المفصل الذي بين الكف و الذراع و كذلك تقطع الرجل من المفصل بين الساق و القدم و قالت الخوارج: يقطع من المنكب لأن اسم اليد يقع على هذا. دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و أيضا قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ) و معلوم أنهم يكتبون بأصابعهم دون الساعد و الكف و أيضا ما قلناه مجمع على قطعه و ما قالوه ليس عليه دليل. انتهى[١].
و قال أيضا: ان القطع عندنا من أصول الأصابع في اليد و في الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم و يترك له ما يمشي عليه، و عندهم من الكوع و هو المفصل الذي بين الكف و الذراع و المفصل الذي بين الساق و القدم و قالت الخوارج: يقطع من المنكب. انتهى[٢].
و إليك الروايات: عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: من أين
[١] الخلاف كتاب السرقة مسألة ٣١.
[٢] المبسوط ج ٨ ص ٣٥.