الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٥ - هنا فروع
المفروض هنا أنه قد أخذ ما لم يكن له و مغصوبا عنه بل كان مال غيره مع كونه مميزا عن مال نفسه المغصوب سواء كان قد أخذه وحده بقدر النصاب أو أخذه كذلك مع ما هو مغصوب عنه فهنا يقطع على حسب إطلاق عبارة المبسوط.
لكن مقتضى كلام الجواهر هو التفصيل بين ما إذا هتك الحرز لأخذ غير المغصوب أي لسرقة مال الغير بل و إن كان هتكه له لأخذ كلا المالين مال نفسه و مال غيره و بين ما إذا هتكه لأخذ مال نفسه وحده.
فان هتك الحرز لأخذ مال الغير وحده أو مع ماله يكون من السرقة الموجبة للقطع إذا كان قد تحقق ذلك دون ما إذا كان لأخذ مال نفسه.
و هنا يمكن أن يقال: إن من كان ماله المغصوب عنه في مكان فإن له الدخول فيه شرعا و إذا جاز له ان يدخل فيه شرعا فليس هو بحرز له حتى يكون أخذ مال الغير منه سرقة توجب القطع [١].
و إن هتك لأخذ ماله فلا قطع للرخصة فيه و بعد يكون أخذ مالا غير محرز.
أي إذا هتك الحرز لأخذ خصوص ماله فحيث إن هتكه للحرز كان جائزا في الفرض على ما تقدم آنفا- لأنه حين الهتك لا يريد إلا أخذ مال نفسه فلا يقطع و لو بدا له بعد الهتك أن يأخذ مال الغير أيضا فكذلك لا يقطع اما الأول فواضح و اما الثاني فلأنه و ان أخذ مال الغير إلا أنه كان أخذه من غير الحرز لأن دخوله في الحرز و هتكه له كان جائزا و بعد هتكه يكون مال الغير غير محرز فلا يوجب أخذه القطع.
و منها قوله: و لو جوزنا للأجنبي انتزاع المغصوب حسبة فهتك الحرز و أخرجه فلا قطع.
______________________________
[١] هكذا أفاد سيدنا الأستاذ الأكبر فإن لم أخطأ في فهم مراده فهو
بظاهره لا يخلو عن كلام لان مجرد كون ماله في هذا المكان لا يسوغ له الدخول فيه
مطلقا و إنما يجوز له ذلك إذا كان بقصد أخذ مال نفسه و أما إذا كان لأخذ مال الغير
وحده أو مع مال نفسه فليس له أن يدخل و على هذا فلعل ما أفاده في الجواهر أقرب إلى
الصواب.