الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٨ - حكم المجرد للسلاح مع ضعفه عن الإخافة
لأنا نقول: الدليل موجود و القرينة حاصلة فإن الشارع قد أراد قطع مادة الفساد عن صفحة الأرض، و الفساد في الأرض قبيح من كل أحد بلا اختصاص ذلك بالرجال و عدم خصوصية لهم في ذلك بل هو من العمومات الآبية عن التخصيص.
و بذلك يظهر أنه يستفاد المطلب من الآية الكريمة فإن هذه الأحكام مجعولة لحفظ النظام نظير قوله تعالى:
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إلخ.
و قوله: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ.
و قوله تعالى: و مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً.
فان نفس المطلب يدل على عدم خصوصية للرجال.
حكم المجرد للسلاح مع ضعفه عن الإخافة
قال المحقق: و في ثبوت هذا الحكم للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة تردد أشبهه الثبوت و يجتزى بقصده.
أقول: إذا كان المجرد للسلاح الحامل له ضعيفا عن الإخافة فهل يجري عليه حكم المحارب أم لا؟ قد تردد المحقق فيه و جعل الأشبه هو الثبوت و أنه يكتفى بقصده الإخافة و إن كان ضعيفا.
و مستند القول بالثبوت هو عمومات الآية و الروايات.
و قد أورد على ذلك بمنع اندراج الفروض تحت العمومات فان المفروض كونه ضعيفا لا يقدر على إيراد شيء و لذا اعتبر العلامة أعلى الله مقامه في القواعد الشوكة و من المعلوم انتفاءها في فرض الضعف و على هذا فإن كان إجماع فهو و إلا فيحكم بعدم كونه محاربا.