الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٢ - الثالثة في صلواته بعد ارتداده
هذا و لكن الظاهر عندنا هو الحكم بعوده و ذلك لأن مقتضى ما ذكره في الروضة من عدم وضع التشهد في الصلاة ليكون علامة للإسلام و إنما وضع ليكون جزء من الصلاة الى آخر ما ذكره غير تام و ذلك لعدم تعدد وضع للشهادة و إنما هي كلمة التوحيد أينما تحققت و وجدت تدل على الإسلام بلا فرق بين كونها مستقلة أو في ضمن الصلاة فهل التشهد في الصلاة ليس شهادة بالتوحيد و الرسالة؟ فهو شهادة وقعت جزء للصلاة.
لا يقال إن صلاته قبل أن يبلغ التشهد باطلة و ذلك لاشتراط الإسلام في الصلاة فإذا كانت باطلة فلا اعتبار بتشهده.
و ذلك لأنا نقول: يمكن أن يكون ذكر الشهادة فيما بعد أي في موضعها من قبيل الشرط المتأخر فبتحققها في موضعها تنكشف صحة صلاته من الأول. هذا.
لو لم نقل بأن صلاته بنفسها كافية في الحكم بإسلامه و عوده من الكفر إلى الإسلام.
و اما التفصيل بين دار الإسلام و دار الكفر بوجود احتمال التقية في الثاني دون الأول فهو في غير محله و ذلك لأنه لا يراد من الإسلام هنا الإسلام في الواقع بل البحث في عوده إلى الإسلام في الظاهر و قد تقدم مرارا أن الشهادتين كلمة الإسلام أي يحكم على من أقر بهما بأنه مسلم ما لم يظهر الخلاف و لا يعتنى باحتمال التقية أو غير ذلك فإذا أتى بالشهادتين يحكم بإسلامه و إن كان في دار الإسلام و احتمل انه قال بذلك للتقية كما يقبل منه و يحكم بعوده إلى الإسلام إذا أتى بهما في دار الحرب و دار الكفر التي لا يحتمل التقية هناك.
ثم لا يخفى أنه قد اختلط كلماتهم في هذا المقام فإن النزاع في أن الصلاة هل تقوم مقام الشهادتين في تحقق الإسلام أو عوده فيحكم بإسلامه مع عدم سماع الشهادتين منه مستقلا بمجرد أنه صلى أم لا؟
و قد علمت أنه علل في الروضة عدم القبول بكون فعل الصلاة أعم من اعتقاد