الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦ - هتك الحرز منفردا أو مشاركا
قال الشيخ قدس سره: و إذا سرق نفسان فصاعدا ما قيمته ربع دينار وجب عليهما القطع فإن انفرد كل واحد منهما ببعضه لم يجب عليهما القطع لأنه قد نقص عن المقدار الذي يجب فيه القطع و كان عليهما التعزير[١].
و قال أبو الصلاح الحلبي: فإن كان السّرّاق جماعة مشتركين في المسروق قطعوا جميعا بربع دينار فما زاد، و إن كانوا منفردين كل منهم يسرق لنفسه قطع منهم من بلغ ما أخذه ربع دينار فما فوقه و لا يقطع من نقصت سرقته عن ذلك[٢].
و قال ابن حمزة: و إن سرق اثنان معا نصابا قطعا فإن كان كل واحد منهما تفرد بشيء آخر لم يقطع إذا لم يسرق مقدار نصاب[٣].
و أوضح من الجميع عبارة اللمعة و شرحها فإليك العبارة مزجا: و لو أخرجاه معا قطعا إذا بلغ نصيب كل واحد نصابا و إلا فمن بلغ نصيبه النصاب و إن بلغ المجموع نصابين فصاعدا على الأقوى و قيل يكفي بلوغ المجموع نصابا في قطع الجميع لتحقّق سرقة النصاب و قد صدر عن الجميع فيثبت عليهم القطع و هو ضعيف. انتهى.
و قد نسب لزوم القطع عليهم الى الضعف و هو كذلك فإن ظاهر أخذ النصاب الوارد في الروايات الموجب للقطع هو الاستقلال به بلا اشتراك و اجتماع اثنين في أخذ نصاب واحد حيث انه ينسب الى كل واحد أخذ نصف النصاب.
و كيف كان فالدليل على اعتبار الحرز هو الروايات فعن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوم اصطلحوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض فقال: هذا خائن لا يقطع و لكن يتبع بسرقته و خيانته[٤].
[١] النهاية ص ٧١٨.
[٢] الكافي ص ٤١١.
[٣] الوسيلة ص ٤١٩.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٨ من أبواب حد السرقة ح ١.