الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٨ - سرقة الثمرة
و قد خالف في هذا الحكم العلامة في القواعد حيث إنه بعد الحكم بعدم القطع في ثمرة على شجرها بل بعد قطعها و إحرازها قال: و لو كانت الشجرة في موضع محرز كالدار فالأولى القطع مطلقا انتهى [و تبعه على ذلك ابنه فخر الدين في الشرح].
و في الجواهر قال في شرح الفرع الثاني من الفرعين في المقام: لا خلاف فيه و لا إشكال إنما الإشكال في إطلاق عدم القطع بالأول الذي مقتضاه ذلك حتى مع الإحراز بغلق و نحوه بقوة انصراف الإطلاق نصا بل فتوى إلى ما هو الغالب من عدم الحرز لها في حال كونها على الشجرة- و هنا أيّد ذلك بكلام العلامة في القواعد و تبعية ولده له- ثم قال:
و ربما يؤيده مضافا إلى عموم الأدلة خصوص خبر إسحاق عن الصادق عليه السلام في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان قال: يقطع بناء على أنهما ربع دينار و قد سرق من الحرز مضافا إلى ضعف سند النصوص المطلقة و لا شهرة محققة جابرة على وجه يخص بها إطلاق ما دل على القطع بسرقة ما في الحرز كتابا و سنة فالأولى حينئذ التفصيل كما في المسالك و الروضة و غيرهما انتهى.
و كيف كان فالروايات الواردة في المقام التي أوردها في باب ٢٣ على قسمين:
قسم مطلق و قسم مقيّد.
فمن الأول خبر السكوني عن أبي عبد الله قال: قضى النبي صلى الله عليه و آله فيمن سرق الثمار في كمه فما أكلوا منه فلا شيء عليه و ما حمل فيعزّر و يغرم قيمته مرتين (ح ٢).
و عنه قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا قطع في ثمر و لا كثر، و الكثر شحم النخل (ح ٣).
و عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أخذ الرجل من النخل و الزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع فإذا صرم النخل و حصد الزرع فأخذ قطع (ح ٤)