الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٣ - يعتبر ان يكون محرزا
و يمكن أين يكون بصدد بيان أن نظر الشيخ أيضا إلى مورد كان له باب و غلق أو غير ذلك.
و قد صار العلامة أعلى الله مقامه بصدد توجيه كلام الشيخ فقال في المختلف ص ٧٦٩: و يحتمل أن يكون المراد بقوله: ليس لغير المتصرف الدخول فيه سلب القدرة لا الجواز الشرعي انتهى.
أقول: هذا خلاف الظاهر بل لعله مقطوع العدم فإن الظاهر من أنه ليس لغير المتصرف الدخول فيه، هو عدم الجواز شرعا لا عدم القدرة على الدخول فيه لكونه مقفّلا.
ثم إن صاحب الرياض قدس سره بعد أن حكى كلام الشيخ عن بعض آخر الذي نقلنا كلماتهم قال تأييدا له: و ربما كان في النصوص إيماء إليه و منها الصحيح المتقدّم المعلّل عدم قطع الرجل بسرقة مال ابنه و أخته و أخيه بعدم حجبه عن الدخول إلى منزلهم و ظاهر أن المراد من عدم الحجب حصول الإذن له في الدخول.
فمفهوم التعليل حينئذ أن مع عدم الإذن يقطع و هو عين هذا المذهب.
و أظهر منه القوى بالسكوني و صاحبه: كل مدخل يدخل فيه بغير اذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه قال الراوي: يعني الحمّام و الأرحية.
و قريب منهما النصوص المتقدمة بعدم قطع الضيف و الأجير معللة بالاستئمان و ليس إلا من حيث الإذن في الدخول، فهذا القول غير بعيد لو لا ما أورد عليه جماعة و منهم الحلّي من النقض بالدور المفتحة الأبواب في العمران و صاحبها ليس فيها فإن السارق منها لا قطع عليه بلا خلاف كما في السرائر و لذا عن ابن حمزة أنه كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه أو التصرف بغير إذنه و كان معلقا أو مقفّلا.
و كأنّه حاول الجمع بين النصوص المزبورة و قويّة السكوني المتقدمة المتضمنة