الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٣ - في المرتد الملي
قال: فخرج بها فدفنها في داره و لحق بمعاوية قال: فخرب أمير المؤمنين عليه السلام داره و أجاز عتقهم [١].
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد المرتد ح ٦. ثم لا يخفى
أن الأسياف جمع سيف بالكسر و هو ساحل البحر، ذكره في الوافي.
و قال المجلسي في الملاذ ج ١٦- ص ٢٧٦: مجهول. قوله: يسكنون الأسياف اي السواحل، قال في النهاية: سيف البحر سائله. ثم قال المجلسي: قد أوردت هذه القصة بطولها في كتاب الفتن من كتابنا الكبير، و ساق إلى قوله: قيل لعلي عليه السلام حين هرب مصقلة سبوا و لم تستوف أثمانهم في الرق فقال فقال: ليس ذلك في القضاء بحق، قد عتقوا إذا أعتقهم الذي اشتراهم فصار مالي دينا على الذي اشتراه. قوله: فأبى أن يقبلها لنقص الثمن و كأنه لعلمه عليه السلام بأنه كان قادرا على أكثر من ذلك و أراد أن يصالح بهذا المبلغ.
و في فتن البحار ص ٥٦٩: قيل لعلي عليه السلام حين هرب مصقلة: اردد الذين سبوا و لم يستوف أثمانهم في الرق فقال: ليس ذلك في القضاء بحق قد عتقوا الى آخر مثل ما نقلناه عن الملاذ.
و في نهج البلاغة خطبة ٤٤: من كلام له عليه السلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية و كان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السلام و أعتقه فلما طالبه بالمال خاص به و هرب إلى الشام: قبح الله مصقلة فعل فعل السادات و فر فرار العبيد فما أنطق مادحه حتى أسكته و لا صدق واصفه حتى بكته و لو أقام لأخذنا ميسوره و انتظرنا بماله و فوره. التبكيت يعني التقريع.
و في مروج الذهب ج ٢ ص ٤١٩ فقال علي: قبح الله مصقلة فعل فعل السيد و فر فرار العبيد، لو أقام أخذنا ما قدرنا على أخذه فإن أعسر أنظرناه و إن عجز لم نأخذه- لم نؤاخذه- بشيء و أنفذ العتق و في ذلك يقول مصقلة:
|
تركت لنساء الحي بكر بن وائل |
و أعتقت سبيا من لؤي بن غالب |
|
|
و فارقت خير الناس بعد محمد |
لمال قليل لا محالة ذاهب |
|
و قد نقل المجلسي في الفتن ص ٥٦٩: و اقبل معقل إلى أمير المؤمنين فأخبره بما كان من الأمر فقال:
أحسنت و أصبت و وفقت، و انتظر علي عليه السلام مصقلة أن يبعث بالمال فأبطأ به و بلغ عليا عليه السلام أن مصقلة خلي الأسارى و لم يسألهم أن يعينوه في فكاك أنفسهم بشيء. ثم كتب اليه اما بعد فإن من أعظم الجناية خيانة الأمة و أعظم الغش غش الإمام و عندك من حق المسلمين خمسمائة الف درهم فابعث بها إلى حين يأتيك رسولي و إلا فاقبل إلى حين تنظر في كتابي فإني قد تقدمت إلى رسولي أن لا يدعك ساعة واحدة بعد قدومه عليك إلا ان تبعث بالمال.