الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - إذا أقر بسبب الضرب ثم رد السرقة
فيما إذا أقرّ مكرها
قال المحقق: و كذا لو أقر مكرها و لا يثبت به حد و لا غرم.
أقول: من جملة الشرائط المعتبرة في نفوذ الإقرار هو الاختيار بلا خلاف و لا إشكال كما في الجواهر و على ذلك فلا يقطع يد المقر إذا كان مكرها على الإقرار أو ساهيا أو غافلا أو نائما أو مغمى عليه و لا يثبت به الغرم أيضا خلافا للعبد في هذه الجهة- فإنه يغرم بعد ذلك بل يحد على قول كما مر- و على الجملة فليس عليه شيء حتى بعد أن زال الإكراه أو السهو أو الغفلة أو النوم أو الإغماء.
إذا أقرّ بسبب الضرب ثم ردّ السرقة
قال المحقق: و لو رد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قال في النهاية يقطع و قال بعض الأصحاب لا يقطع لتطرق الاحتمال إلى الإقرار إذ من الممكن أن يكون المال في يده من غير جهة السرقة و هو حسن.
أقول: إذا أقر بالسرقة، بسبب الضرب ثم دفع العين فهل يقطع يده بعد أن مضى أنه لا يقطع بإقراره بالضرب و من غير اختيار أم لا فإنه قد جمع هنا بين الإقرار و دفع المال و إن كان قد أقر بسبب الضرب؟
ذهب الشيخ في النهاية إلى أنه يقطع يده، و خالفه فيه بعض الأصحاب كالحلي و من تبعه ممن تأخر عنه و ذلك لأن الإقرار كان بعد الضرب و الإكراه، فلا اعتبار به و أما المال فدفعه له لا يدل على سرقته لا مكان حصول المال في يده لا بالسرقة.
و استحسنه المحقق على ما رأيت.
و لكن الأقوى عندي و الأحسن هو الأول و هو ما ذهب اليه الشيخ، و ذلك لأنه هب أن الإقرار كان للإكراه عليه بالضرب فلما ذا جاء بالعين و دفعها؟ فهذا الدفع قرينة على صدق إقراره و إن كان قد أقر عقيب الضرب فمع فرض إتيانه