الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٧ - الكلام في الحد نفسه
فكلما كان غير ذلك يجب قطعه و ليس علينا أنه تقطع أربعة أصابع أو أكثر [١].
و فيه أن الظاهر كون الكلام محمولا على اليد المتعارفة المشتملة على الأربع و لا تعرض لغير المتعارف كي نقول بوجوب القطع و إن استلزم قطع الزائد فإن ذي الإصبع الزائد أقل قليل بين الناس و إنى مع أنه قد رأيت و شاهدت أشخاصا كثيرة إلى هذا الزمان لم أر من كان له إصبع زائدة إلا واحدا كانت له ستة أصابع.
هذا كله في الإصبع الزائدة فلو كانت له يد زائدة فقال العلامة في الإرشاد:
و لو كان له كفان قطعت أصابعه الأصلية. انتهى.
أقول: و العبارة غير متضح الدلالة و المعنى. و الحكم أنه لو علم و ميز الزائدة من الأصلية فإنه تقطع الأصلية و تترك الزائدة و يحرم قطع كليهما، و لو قيل يقطع كليهما فهو من أجل وجوب قطع اليمين منه، و المرجع هنا هو الأصول. و أما لو لم يكن هناك تميز أصلا فالأمر مشكل قال في شرح الإرشاد: لو كان للسارق على يده اليمنى التي هي محل القطع كفان قطعت الأصابع الأربع من الكف الأصلية، هذا مع الامتياز و مع عدمه يمكن التخيير. انتهى.
و في الجواهر عند البحث في الإصبع الزائدة و بعد أن ذكر ثبوت الخيار إن لم تتميز الزائدة على وجه يكونا أصليين و إلا أشكل مع فرض العلم بزيادة أحدهما و عدم تمييزه لحرمة قطع الزائدة: و كذا الكلام في الكفين الذين لم يميز أصليهما من زائدهما كذلك. ثم قال: نعم قد يقال بالقرعة.
«و اما احتمال وجوب قطعهما لأن اليد اسم جنس و يشمل القليل و الكثير،
______________________________
[١] أورده هذا العبد و لا ينافي ما ذكرناه ذكر قطع أربع أصابع في
بعض أخبار الباب لأن أكثر الأخبار مشتملة على ذكر بقاء الإبهام و الراحة و إنما
ذكر قطع أربع أصابع في خبرين ظاهرا. هذا مضافا الى انه يمكن ان يكون ذكر الأربع
لكونه هو المتعارف. و كيف كان فقد أجاب سيدنا الأستاذ الأكبر بما ذكرناه في المتن.