الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١١ - في سرقة الحر
و ظاهر عبارة المبسوط و كذا السرائر أن وجوب القطع من باب السرقة و قد كان المذكور في العبارة هو الصغير الذي يتحقق فيه السرقة عرفا و لم يكن فيها ذكر عن البيع.
و لو كان عليه ثياب أو حليّ يبلغ النصاب لم يقطع و إن كان صغيرا لثبوت يده عليها و لذا يحكم بأن ما في يد اللقيط له. فإن اللقيط و إن كان قد انقطع عن و الدية إلا أنه لم ينقطع عن أثوابه و ملابسه بل هو لابس لها و كذا الحر المسروق فإن أثوابه و إن كانت بمقدار النصاب قيمة فلا يقطع يد سارقه و إن كان هو بنفسه صغيرا لأنه مالك لأثوابه و لا بس لها فلم يكن يد غيره على ثيابه.
نعم لو فرض سرقته للمال مع سرقة نفسه على وجه لم تكن يده عليه بل كان يد السارق عليه فهناك اتجه القطع.
قال في المسالك: و لو كان معه ثياب أو معه مال يبلغ النصاب فإن كان كبيرا لم يتحقق سرقتها أيضا لأن يده عليها و لو كان صغيرا على وجه لا يثبت له يد اتجه القطع بالمال.
ثم قال: و مثله سرقة الكبير بماله نائما إلخ.
و أوضحه في الجواهر بقوله: و لو كان الحر كبيرا نائما على متاع فسرقه و متاعه قطع لسرقة المتاع بناء على أن نوم الكبير عليه حرز له و لسرقة الحر إن باعه، للنصوص السابقة.
ثم إنه الحق في المسالك بالنوم ما في حكمه من السكر و الإغماء كما أن العلامة أعلى الله مقامه الحق السكران و المغمى عليه و المجنون بالكبير النائم على متاع فسرق فقال: و لو كان الكبير نائما على متاع فسرقه و متاعه قطع و كذا السكران و المغمى عليه و المجنون. انتهى.
أقول: و الظاهر رجوع مسألة الحر النائم إلى رواية صفوان و نومه في المسجد على حسب بعض الأخبار الدال على نومه على عباءه و قد تقدم نقله.