الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٧ - المسألة الأولى فيما إذا أقدم المحارب على القتل
غايته فإن أمر القاتل المحارب أشد فلا بد من العمل بهما كلا في مورده فلولي الدم الحق الثابت له و هو القصاص فإن حق الناس مقدم على حق الله كما هو المستفاد من كلماتهم فلو اقتص منه فهو و لو عفى عنه أو لم يكن المقتول كفوا للقاتل فهناك تصل النوبة إلى حد المحارب فعلى هذا لا بد في مورد القتل من إرجاع الأمر إلى الولي فلو أراد القصاص فهذا حق له و قد سلطه الله عليه و لا يصح التمسك بالموثقة في الحكم بجواز غير ذلك من بدو الأمر.
نعم لو عفى الولي فهناك تصل التوبة إلى حد المحارب و يأتي القول بجواز غير القتل على القول بالتخيير و هنا يرد الإشكال على من قال بتعين القتل مع القول بالتخيير كما تنظر الشهيد الثاني في الروضة في إطلاق جماعة من الأصحاب بتعين القتل فإن هذا غير ملتئم في بعض الصور كما شرحناه كما أنه يرد الإشكال على الرياض بأنه يعد كون المفروض هو التخيير فلا وجه لجريان الوجهين في صورة القتل بل هو مخير بين الأمور المذكورة.
مسائل:
المسألة الأولى فيما إذا أقدم المحارب على القتل.
قال المحقق: و ههنا مسائل الأولى: إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتم قتله فورا إن كان المقتول كفوا و مع عفو الولي حد سواء كان المقتول كفوا أو لم يكن و لو قتل لا طلبا للمال كان كقاتل العمد و أمره إلى الولي أما لو جرح طلبا للمال كان القصاص إلى الولي و لا يتحتم الاقتصاص في الجرح بتقدير أن يعفو الولي على الأظهر.
أقول: أما تحتم قتل القاتل المحارب طلبا للمال عند ما كان المقتول كفوا فقد استدل عليه كما في الجواهر بعموم الأدلة.
و المراد من ذلك عموم أدلة القصاص كما يظهر ذلك من قوله بعد ذلك: بل ظاهر الفتاوى تقدمه على الحد. و على الجملة فالتقدم لحق القصاص نعم لو حصل عنه مانع كعدم الكفاية فهناك تصل النوبة إلى حد المحارب و هنا لا فرق بين كونه كفوا أو غير كفو.