الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨١ - يعتبر ان يكون محرزا
لكن ظهر اشتماله على شيء يبلغ النصاب و لو بضم الثوب إليه فإنه يقطع و ذلك لصدق الموضوع و هو سرقة النصاب و لو مع عدم القصد إلى ذلك.
و ما قد يتوهم- من عدم القطع حيث إنه لو كان عالما بأن ما يسرقه كان بحد النصاب لما أقدم على السرقة- غير صحيح و ذلك لأنه كان قاصدا إلى أصل السرقة و عازما على الإتيان بالحرام و هو موجب للعقاب، و عدم قصده الى النصاب لا يؤثر شيئا بعد ان كان قد قصد أصل الحرام و لا دليل على اعتبار قصد النصاب في القطع بسرقته أصلا.
و بذلك قد ظهر أنه لا مجال للتمسك بقاعدة الدرء أيضا فإنه لا شبهة بعد علمه بالسرقة و أنّ ما أتى به حرام [١].
يعتبر ان يكون محرزا
قال المحقق: و من شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن، و قيل كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه.
أقول: قد تعرض سابقا لاشتراط الحرز و هنا أيضا قد كرر ذلك و الظاهر أنه ليس له حقيقة شرعية يؤخذ بها بل هو أمر عرفي. قال في مجمع البحرين: الحرز بالكسر الموضع الحصين و منه سمّى التعويذ حرزا إلخ و اعتبر بعض كالمحقق في الحرز أن يكون محفوظا بقفل أو غلق أو دفن- أي دفن المال في الأرض مثلا- أو نحو ذلك مما يعدّ حرزا لمثله في العرف.
______________________________
[١] أقول: قد تقدم نظير ذلك عند قول المحقق: و كما يسقط الحد عن
المكره يسقط عمن جهل التحريم أو جهل المشروب. فقد فسر الجواهر في ص ٤٥٥ جهل
المشروب بقوله: إنه من المحرم بل ظن أنه ماء أو شراب محلل بلا خلاف و لا إشكال في
شيء من ذلك. نعم لو علم الأول التحريم و لم يعلم أن فيه حد لم يعذر كما لا يعذر
الثاني لو علم أنه من جنس المسكر و لكن ظن أن هذا القدر لا يسكر. انتهى.