الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٥ - المصلوب بعد القتل لا يغسل
يعني كيف يحمل كلام المصنف و الرواية على من صلب بعد قتله و الحال أنه في الفرض قد اغتسل قبل قتله قطعا لوجوبه عليه بلا كلام؟ و من المعلوم عدم لزوم غسلين على الميت فهذا الغسل غسل الميت الذي قد قدم.
ثم قال: و كيف كان فلا أجد خلافا بيننا في الحكم المزبور إلخ.
و مراده من الحكم المزبور هو أن لا يترك فوق الخشبة أكثر من ثلاثة أيام، فإن هذا الحكم إجماعي عند الأصحاب و ما ذكر من صاحب الرياض فهو نظير الاحتمالات في مقام البحث بعد أن المطلب إجماعي.
نعم في العامة أقوال و كلمات في هذا المقام فعن بعضهم- كابن أبي هريرة على ما في الخلاف مسألة ٥- لا ينزل بعد ثلاثة أيام بل يترك حتى يسيل صديدا و عن بعض منهم يترك حتى يسيل صليبه و هو الودك لأنه لذلك سمي صليبا.
أي سمى صليبا لسيلان صليب المصلوب كما قد يحكى عن بعضهم عدم تغسيله و الصلاة عليه. و لا يصار الى تلك الأقوال بعد دلالة النصوص على غير ذلك.
المصلوب بعد القتل لا يغسل
قال المحقق: و من لا يصلب الا بعد القتل لا يفتقر إلى تغسيله لأنه يقدمه أمام القتل.
أقول: و أشكل عليه كما في الجواهر بعدم الفرق بينه و بين من أريد قتله بصلبه في التقديم المزبور بل ظاهر الأدلة الأعم و لذا كان المحكى عن جماعة الإطلاق و هو الأقوى. انتهى.
و الظاهر أن مقصود المحقق ان المحارب إن كان قتله بالصلب فإنه يحتاج إلى الغسل قبله أما إذا قتل قبل الصلب فلا يحتاج إلى غسل آخر، و بعبارة أخرى إذا كان الصلب بعد القتل لا يحتاج إلى غسلين أحدهما للقتل و الآخر للصلب بل