الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٥ - فيما إذا لم يكن له يسار
الواردة عن أمير المؤمنين عليه السلام: إني لأستحيي من الله أن اتركه لا ينتفع بشيء ب ٥ ح ١.
و كذا ما ورد في السرقة الثالثة من أنه قال الامام علي عليه السلام: إني لأستحيي من ربي ان لا ادع له يدا يأكل بها و يشرب بها و يستنجي بها و لا رجلا يمشى عليها ح ١٦ و غير ذلك، و كذا قوله عليه السلام: إني لأستحيي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهر به. ح ٢.
و يمكن أن يستدل لذلك أيضا بأن الإطلاقات و حكم الشرع بقطع اليمين منصرف عمن كان كذلك فهو مخصوص بما إذا بقيت له يد بعد قطع اليمين.
هذا، لكن التحقيق أنه مع قول المشهور بقطع اليمين و صريح صحيح ابن سنان لا مجال لهذا القول.
فيما إذا لم يكن له يسار
قال المحقق: و لو لم يكن له يسار قال في المبسوط: قطعت يمينه و في رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام: لا تقطع، و الأول أشبه.
أقول: يعني أنه أشبه بأصول المذهب و قواعده. و في المسألة و جهان:
أحدهما أنه تقطع يمينه و ان كان المفروض أنه ليس له يسار، كما ذهب اليه الشيخ في المبسوط و تبعه المشهور و ذلك لإطلاق أدلة القطع سواء كان له يسار أم لا بل لا خلاف في ذلك الا ما سيأتي.
ثانيهما ما تقدم من المحكي عن ابن الجنيد. و يدل على ذلك صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السارق إلى أن قال: قلت له: لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به؟
قال: فقال: لا يقطع و لا يترك بغير ساق. ب ١١، ح ٣.