الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥ - اشتراط ارتفاع الشركة
مضافا الى سهمه فإنه يصدق عليه أنه قد سرق فلذا يقام عليه الحد.
و لا يبعد أن يكون المراد من صحيحة ابن سنان أيضا ذلك ففي الفرضين الأولين حيث إنه يصدق القسمة الفاسدة فلذا لا حدّ عليه، و في الثالث لما صدقت السرقة لا القسمة الفاسدة فلذا تقطع يده.
و أما أنها قسمة فاسدة و معاملة باطلة فلأن القسمة هي نقل سهم كل شريك من الحصة التي بيد شريكه بإزاء سهم شريكه في الحصة التي بيده و حيث إن الشركة على سبيل الإشاعة فلذا كان نصف كل جزء مما بيد هذا لشريكه و كذلك الأمر بالنسبة للشريك فإن نصف كل جزء مما كان بيد الآخر متعلق بالأول و لمّا كان الشريك يرضى بما أخذه هذا الأخذ لا مجانا بل في قبال أن يكون له ما كان للآخذ في سهم شريكه فلذا تؤل القسمة إلى المعاملة لكنها في المقام فاسدة و من المعلوم ان المعاملة الفاسدة لا حدّ لها فلذا لا تقطع يده.
ثم لو فرض أن شكّ في كونه من باب القسمة الفاسدة حتى لا يكون له حد أو أنه من باب السرقة حتى يترتب عليها الحد فلا محالة يكون من باب الشبهة و يدرء الحد بها. لكن الظاهر أنه لا شك في المقام و أن ما ذكره صحيح و تامّ.
اشتراط ارتفاع الشركة
قال المحقق: الرابع ارتفاع الشركة فلو سرق من مال الغنيمة فيه روايتان إحداهما لا يقطع و الأخرى إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب قطع و التفصيل حسن.
أقول: بعد ان ذكر أن من شرائط القطع عدم الشبهة فهنا يقول بان من شرائطه عدم الشركة و فرّع عليه أنه إذا سرق من مال الغنيمة ففيه روايتان. و المراد من الأولى رواية محمد بن قيس المذكور آنفا المصرحة بعدم القطع إذا كان له فيما أخذ شرك، و قريب منها رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال