الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٦ - حكم الكف و الدفع
المعنى فان هذا التقييد جيء به لإفادة أن المراد من اللص هو اللص المندرج في المحارب و لو لا ذلك لما كانت لهذا القيد فائدة معتد بها بعد أن الدفاع مطلقا سواء كان في قبال المحارب أو اللص المحارب أو غير ذلك من الظالمين مقيد بالتدرج و مراعاة الأدنى فالأدنى، فإذا كان الدفاع عن اللص بالتدرج سواء كان محاربا أم لا فلا ثمرة في القيد المزبور سوى جعله بهذا القيد من مصاديق المحاربين حتى يحكم عليه بأحكام المحارب الخاصة.
و إذا كان حكم الدفاع هو التدرج فيبدأ بالأدنى و هكذا، و لو توقف الدفع على قتل المهاجم فقتله فلا ضمان عليه [١] لأن الشارع أسقط احترام الجنايات الواردة عليه في الفرض بخلاف الجنايات الصادرة عن اللص فإنها مضمونة حتى و لو وقعت عنه بالنسبة إلى صاحب الدار مدافعة عن نفسه.
ثم أن في عبارة المحقق: فإن أدى إلى قتله إلخ اشعارا بالتدرج كما لا يخفى.
حكم الكف و الدفع
قال المحقق: و يجوز الكف عنه أما لو أراد نفس المدخول عليه فالواجب الدفع و لا يجوز الاستسلام و الحال هذه و لو عجز عن المقاومة و أمكن الهرب وجب.
أقول: أما الأول أي جواز الكف فهو بالنسبة للمال كما يظهر ذلك من الفرع التالي له لكن لا يخفى أنه لا يجب الدفع عنه و يجوز الكف عند إرادته المال إذا لم يكن المال مما يتوقف عليه حفظ نفسه أو عياله و أما إذا توقف عليه ذلك فهناك يجب الدفاع.
و يدل على جواز المدافعة و جواز تركها قوله: الناس مسلطون على أموالهم، و كذا بعض الأخبار كخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من قتل دون ماله فهو شهيد و قال: لو كنت أنا
______________________________
[١] للأصل و المرسل كالموثق أو كالصحيح و كذا خبر أيوب بن نوح
فراجع و للإجماع.