الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٥ - الرابعة في إسلام السكران و ارتداده
الظاهر هو علمهم بالمعنى. و يؤيد ذلك قول العلماء في تفسير الإسلام: شهادة.
ما لم يظهر الخلاف. فلو لم يعتبر في الشهادة قصد المعنى بل كان يمكن تحقق الإسلام حتى مع عدم العلم بالمعنى فلم يكن وجه لهذا الشرط لأنه إذا لم يكن عالما بالمعنى فكيف يعلم أن فعل كذا و كذا مخالف للشهادة [١].
لأنا نقول: كانوا يعلمون أن الكلمتين توجبان التسليم لدين الله و إلقاء العداوة و ترك الحرب فكانت الشهادة آية لذلك و أما معناها و قصد ذلك المعنى فلا دليل على اعتباره بل الدليل على خلاف ذلك على ما تقدم.
الرابعة في إسلام السكران و ارتداده
قال المحقق: قال الشيخ في المبسوط: السكران يحكم بإسلامه و ارتداده و هذا يشكل مع اليقين بزوال تميزه و قد رجع في الخلاف.
أقول: إذا أسلم كافر و هو سكران أو ارتد مسلم كذلك فهل يحكم على الأول بالإسلام و على الثاني بالارتداد أم لا؟.
في المسألة قولان للشيخ قدس سره أحدهما ما اختاره في المبسوط و هو الحكم بذلك، فالكافر السكران الآتي بكلمة الإسلام يكون مسلما و المسلم السكران الآتي بكلمة الردة يكون مرتدا. فقد الحقه بالصاحي فيما عليه بل نسب ذلك الى مقتضى لمذهب.
- و الصاحي من زال سكره و في المصباح المنير: صحا من سكره يصحو صحوا و صحوا على وزن فعل و فعول، زال سكره و اصحى بالألف لغة و أصحت السماء بالألف أيضا فهي مصحية انكشف غيمها إلخ.
و مثل ذلك في مجمع البحرين-
______________________________
[١] أورده هذا العبد و كان يوم ١٨ ذي القعدة عام ١٤١٠ ه و ٢٢- ٣-
١٣٦٩.