الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - في سارق الكفن
و عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: النباش إذا كان معروفا بذلك قطع (ح ١٥).
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في النباش إذا أخذ أول مرة عزر فإن عاد قطع (ح ١٦).
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتوطئونه بأرجلهم حتى مات (ح ١٧).
و حينئذ نقول: إن مقتضى الرواية الاولى أن النباش يحد حد السارق و لم يقيد فيها النبش بالسرقة بل هذا هو حد النبش بعنوانه و لذلك فان من جملة الأقوال في المسألة هو أن النباش يحد لنبشه و لخصوص عمله هذا كما سيجيء ذلك.
اللهم إلا أن يكون المراد هو النباش السارق و يكون منصرفا عن النباش غير السارق.
و هل يعتبر إصراره و مداومته على النبش أو انه يكفي ذلك و لو مرة واحدة؟
الظاهر هو الثاني و لعل من اعتبر ذلك استفادة من لفظة (النباش) الدال على المبالغة، و الحال أنه لا دلالة فيه بعد استعماله كثيرا في من أتى به لأول مرة بل هو كالعلم لمن فعل ذلك و لم يعهد إطلاق النباش عليه في الكلمات و المحاورات.
و أما الرواية الثانية فهي متضمنة لزنا النباش بالميّتة و قد حكم الإمام عليه السلام بالقطع لجهة سرقته و اجراء حد الزنا لزناه بها.
و الثالثة ناطقة بأن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أمر الناس أن يطؤوا النباش الذي أتى به إليه صلوات الله عليه. و الوطئ هو الدوس بالقدم.
و مقتضى رواية أبي الجارود هو عدم الفرق بين سارق الأحياء و سارق الأموات كما ان الرواية الخامسة أيضا تدل على قطع النباش. نعم فيها أن الامام عليه السلام قال: هو سارق إلخ.