الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٨ - حسم يد السارق بعد القطع
و اما قطع المساوي الذي ذكره في المختلف ففيه أن اليسار ليست متعلقة للحق بل هي أجنبية عنه فكيف يحكم بأن قطع اليسار يسقط وجوب قطع اليمين، و الحق أنه مشكل جدا و كأنه يشبه القياس.
و أما عدم قطع يمينه لئلا يبقى بلا يدين، ففيه أنه لو كان ظاهر قوله عليه السلام: إني لأستحيي إلخ هو أن هذا هو حكم الله فهو حسن، أما إذا كان الظاهر منه أن له عليه السلام اختيار ذلك و أن هذا أمر مختص به فلا، و الظاهر هو الثاني لأن نسب الاستحياء إلى نفسه.
و في كشف اللثام- ٢٥٠: إن الخبر و حصول الشبهة به دليل التنزل. انتهى.
يعني إن خبر محمد بن قيس و حصول الشبهة بهذا الخبر دليل على تنزيل اليسرى منزلة اليمنى و أورد عليه في الجواهر بقوله: لا حاصل له [١].
حسم يد السارق بعد القطع
قال المحقق: و إذا قطع السارق استحب حسمه بالزيت المغلي نظرا له و ليس بلازم.
ول: و مستند ذلك هو الأخبار و ما روى من فعل النبي و الوصي صلى الله عليهما و آلهما و أمرهما بالحسم أو المعالجة منها ما روى عنه صلى الله عليه و آله أنه أتى بسارق فقال: اذهبوا فاقطعوه ثم احسموه [٢] الى غير ذلك من الاخبار التي يستفاد منها ذلك.
______________________________
[١] تحصل من جميع كلام سيدنا الأستاذ الأكبر أنه لا فرق في
الصورتين فلا يسقط الحد عن السارق بقطع يساره عمدا أو خطأ و هذا هو الذي ذهب اليه
صاحب الجواهر.
لكن لا يخفى أن بعض أعاظم العصر رضوان الله عليه نفى الحد في كلتا الصورتين كما ان بعض الزعماء قدس سره الشريف اختار سقوطه في صورة الخطأ دون العمد. و لعل القول الأخير لا يخلو عن قوة.
[٢] روى ذلك عن سنن البيهقي- ٨- ٢٧١ و راجع وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣٠ من أبواب حد السرقة.