الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧ - المسألة الثانية
في سرقة الراهن الرهن و.
قال المحقق: مسائل،
[المسألة الأولى]
الأولى: لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن و إن استحق المرتهن الإمساك و لا الموجر العين المستأجرة و إن كان ممنوعا من الاستفادة مع القول بملك المنفعة لأنه لم يتحقق إخراج النصاب من مال المسروق منه حالة الإخراج.
أقول: و قد نفى صاحب الجواهر عنه الخلاف و الاشكال.
و الوجه في ذلك أنه و إن كان للمرتهن استحقاق إمساك العين كما أن المالك ممنوع عن التصرف فيه و الاستفادة منه إلّا أن هذا الاستحقاق لا مالية له حتى يكون الراهن أو المؤجر سارقا و المنفعة غير موجودة و إن قلنا بملكها شرعا لكن على معنى استحقاق الانتفاع و هو غير المنفعة.
قال في الجواهر: كل ذلك بعد المفروغية من اعتبار الملكية العينية في السرقة نصا و فتوى و للعرف انتهى.
و من المعلوم انهم رضوان الله عليهم أجمعين اعتبروا في السرقة، الملكية العينية و في المقام ليس كذلك.
هذا مضافا الى أن المنافع في المقام تدريجية، و لم يتحقق منها حين السرقة ما يكون بمقدار النصاب الى الربع دينار فلا وجه للقطع.
المسألة الثانية
قال المحقق: لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله و لا عبد الغنيمة بالسرقة منها لأن فيه زيادة إضرار نعم يؤدب بما يحسم الجرأة.
أقول: و في الجواهر بعد الحكم الأول: بلا خلاف أجده فيه بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه صريحا و ظاهرا، كما عن المبسوط نفى الخلاف فيه انتهى.
و مستند هذا الحكم المخالف للأصل الروايات المستفيضة.