الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦ - الذمي كالمسلم و
و قال في الفقيه: و العبد الآبق إذا سرق لم يقطع و كذلك المرتد إذا سرق و لكن يدعى العبد الى الرجوع إلى مواليه و المرتد يدعى إلى الدخول في الإسلام فإن أبى واحد منهما قطعت يده في السرقة ثم قتل [١].
لكن هذا مشكل فكيف يرتد العبد بالسرقة أو الإباق؟ أما السرقة فواضح أنها لا توجب الارتداد و اما الإباق فهو أيضا بمجرده لا يوجب ذلك بعد أن كان هو معصية محضة و المفروض عدم اقترانه بإنكار شيء أصلا و هل المعصية بلا رجوع إلى الإنكار تقتضي الارتداد؟.
نعم روى المشايخ الثلاثة عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد إذا أبق مواليه ثم سرق لم يقطع و هو آبق لأنه بمنزلة المرتد عن الإسلام و لكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه و الدخول في الإسلام فإن أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ثم قتل، و المرتد إذا سرق بمنزلته[١].
و الرواية صحيحة و متضمنة لما ذكره الصدوق إلا أنّ ما تضمنته أمر يشكل الالتزام به و لم يفت بذلك الا هو رضوان الله عليه.
و أمّا أنّ حكم الأنثى في ذلك حكم الذكر ففي الجواهر: بلا خلاف أجده فيه بل و لا إشكال.
و الدليل على ذلك هو عموم الأدلة و إطلاقها قال الله تعالى: السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما. و عدم مخصص أو فارق في البين.
______________________________
[١] من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٦٧ أقول: و إذا كان كلامه في المقنع
دالا على ارتداد الآبق فان كلامه في الفقيه ليس كذلك بل هو ظاهر أو صريح في ان
الآبق يدعى إلى الرجوع إلى مولاه و المرتد يدعى إلى الإسلام.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣٢ من أبواب حد السرقة ح ١.