الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٢ - إذا هتك جماعة و اخرج واحد منهم
ثم إن الشهيد الثاني قد نقل في المسالك قول الشيخ في المبسوط و الخلاف بثبوت القطع و إن رده إلى الحرز و تعرض لوجهه و هو تحقق السبب أي سرقة النصاب من الحرز و بعد ذلك يستصحب حكم الوجوب و أن وجه تردد المحقق انه مع رد المال ينتفي موضوع القطع و هو المرافعة و هو راجع الى ان السبب السرقة مع المرافعة.
ثم تنظر فيه و قال: و فيه نظر لأن مجرد رده إلى الحرز لا يكفي في براءة السارق من الضمان من دون أن يصل إلى يد المالك و من ثم لو تلف قبل وصوله إليه ضمنه فله المرافعة حينئذ و يترتب عليها ثبوت القطع نعم لو وصل إلى يد المالك ضعف القول بالقطع جدا و بهذا يصير النزاع في قوة اللفظي لأنه مع وصوله إلى المالك لا يتجه القطع أصلا و بدونه لا يتجه عدمه و التعليلان مبنيان على هذا التفصيل. انتهى.
و يرد عليه أن الرد الى الحرز كالرد إلى صاحبه و هو كاف في سقوط الحد و إن فرض أن الضمان غير ساقط و لا ملازمة بين الضمان و صدق السرقة الموجبة للقطع و لا أقل من كون العام من الشبهة الموجبة للدرء.
إذا هتك جماعة و اخرج واحد منهم
قال المحقق: و لو هتك الحرز جماعة فأخرج المال أحدهم فالقطع عليه خاصة لانفراده بالموجب و لو قرّبه أحدهم و أخرج للآخر فالقطع على المخرج.
أقول: أما الفرض الأول و هو أنه إذا هتك الحرز جماعة إلا أن واحدا منهم قد أخرج المال دون الآخرين فالقطع على هذا الذي قد أخرج المال و ذلك لاجتماع الشرطين في القطع، فيه، لأنه قد هتك و أخرج المال و إن كان هتكه للحرز على سبيل الاشتراك و التعاون سواء كان عمله و مقدار جهده في الهتك مساويا لعمل الباقين أو كان يتفاوت و لا خلاف في ذلك بيننا كما صرح به في الجواهر.