الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٧ - المسألة السابعة في تزوج المرتد
و حيث ان هذا الإشكال كان واردا فلذا لم يقتصر الشهيد قدس سره في الدروس بهذا التعليل، بل أتى بتعليلات أخر كي تشمل كل الفروض فقال: و لا يصح تزويج المرتد و المرتدة على الإطلاق لأنه دون المسلمة و فوق الكافرة و لأنه لا يقر على دينه، و المرتدة فوقه لأنها لا تقتل[١].
فترى أنه علل عدم جواز التزويج أولا بأنه دون المسلمة و فوق الكافرة. و لم يقتصر بذلك بل علل ثانيا بأنه لا يقر على دينه و بذلك يتم الحكم بعدم صحة نكاح المرتد للكتابية و ذلك لأن الزوج هنا لا يقر على دينه و الزوجة بمقتضى كونها من أهل الكتاب ممن يقر على دينها فلا تساوى بينهما فلا يجوز نكاحها له.
و أما قوله: و المرتدة فوقه لأنها لا تقتل، فالظاهر أن المراد منه انه لا يجوز نكاح المرتدة للمرتد و ان كان بينهما تساو من حيث الدين فان كل واحد منهما لا يقر على دينه الا أنه مع ذلك لا يجوز، فان الزوج محكوم عليه بالقتل و الزوجة غير محكومة عليها بالقتل لأن المرتدة لا تقتل و ان كانت فطرية.
ثم إن ما ورد في كلام صاحب الجواهر هنا: تساويا في الارتداد جنسا و وصفا أو اختلفا فيه، فالظاهر أن المراد من التساوي و الاختلاف في الارتداد جنسا هو التساوي و الاختلاف من حيث الفطري و الملي و أما وصفا فهو من حيث منشأ الارتداد من إنكار الله أو رسوله أو إنكار الضروري.
[١] الدروس، الطبع القديم ص ١٦٧ و الطبع الجديد ج ٢ ص ٥٥.