الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٩ - المسألة الثامنة في قصور ولايته
و أما الثاني و هو تزويج المرتد الملي أمته المملوكة فقد اختلفت الأقوال و تردد المحقق أولا في صحة نكاحها و عدم ذلك، و لكن صرح بعد ذلك بأن الأشبه هو الجواز.
و لا يخفى أن هذا الفرض جار في خصوص المرتد الملي و لا يعم الفطري أيضا لما تقدم مرارا من أن المرتد الفطري ينتقل أمواله بمجرد ارتداده إلى ورثته فلم يبق له أمة كي يبحث في تزويجها.
و وجه التردد هو أنه مالك و مقتضاه صحة النكاح و أن الله لم يجعل سبيلا للكافر على المؤمن فلا يصح.
و قد استدل للجواز بالأصل، و هو واضح لأصالة بقاء الولاية في موضع الشك، و بقوة الولاية المالكية، و استشهد على ذلك- أي القوة المالكية- بأنه يملك الكافر المسلم و إن أجبر على بيعه و يقدم ما يختاره الكافر من المشتري على ما يختاره الحاكم.
و بعبارة أخرى إنه و ان كان يجبر على البيع لكن لا يجبر على قبول المشتري المخصوص بل صحة البيع متوقفة على اختياره، فملكه للمسلم أولا و كون اختيار المشتري الى الكافر المالك يشهدان بقوة الولاية المالكية.
و الأقوى هو ما قواه في الجواهر من العدم و ذلك لانتفاء السبيل له على المؤمنة و لأنه محجور عليه من التصرف في أمواله.
و أما ما ذكره بقوله: و ان كان قد يناقش بعدم عموم يقتضي ذلك انتهى.
فوجهها تضارب تلك الأدلة على ما قررناه من أنه مالك بعد و أنه لا ولاية على المسلم، و الظاهر عدم وجه للمناقشة و أن الأقوى و الأظهر هو عدم صحة النكاح.