الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٢ - الأولى في من تكرر منه الارتداد
بالنسبة إليه و لا دليل على ذلك، و ان شئت فقل: ان المقدار المسلم من التصرفات هو التصرفات الابتدائية لا ما وجب عليه قهرا، و على هذا فلا فرق بين ما وجب عليه متجددا و ما وجب عليه من السابق.
هنا مسائل
الأولى في من تكرر منه الارتداد
قال المحقق: مسائل من هذا الباب الأولى إذا تكرر الارتداد قال الشيخ يقتل في الرابعة قال: و روى أصحابنا: يقتل في الثالثة أيضا.
أقول: و قد استدل على ذلك بإجماع الأصحاب على أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة و بالأخبار الدالة على قتلهم في الثالثة أو الرابعة و إلا فلا دليل على المقام بخصوصه.
فعن يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة[١].
و عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا و يقتل في الرابعة يعني جلد ثلاث مرات[٢].
و يشكل الأمر بأن المذكور في هذه الروايات هو قتلهم بعد أن جلدوا ثلاثا أو أقيم عليهم الحدّ كذلك و هو غير متحقق في المقام لان حد المرتد الملي ليس إلا القتل بعد الاستتابة و عدم قبولها فكيف يتصور أنه يحد ثلاثا ثم يقتل؟
اللهم إلا ان يقال إن اقامة الحد عليه فيما كان هناك حد قبل القتل، أو أن استتابته هنا في حكم الحد.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب مقدمات الحدود ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب مقدمات الحدود ح ٢.