الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢١ - المسألة التاسعة في كلمة الإسلام
و هل يكفي ان يقول: أشهد أن النبي (ص) رسول الله، أو لا يكتفي به؟
قال العلامة في القواعد: لم يحكم بإسلامه لاحتمال أن يريد غيره انتهى.
و على هذا فلا بد من التصريح باسمه الشريف الذي لا يحتمل غيره.
و فيه كما في الجواهر يحتمل الإكتفاء بذلك لظهور إرادته العهد فإن النبي المعهود بين المسلمين هو سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و سلم.
و هل يحتاج في تحقق الإسلام مضافا إلى أداء الشهادتين أن يتبرأ من كل دين غير الإسلام أم لا؟
اعتبر ذلك بعض العامة و لكن الظاهر عدم الحاجة إلى البراءة لتحقق الإسلام بالشهادتين و على هذا فلو تبرأ كان ذلك تأكيدا كما صرح بذلك المحقق في كلامه في صدر المسألة كما و ان العلامة أعلى الله مقامه قال في القواعد مازجا:
و لا يشترط ان يقول: و ابرأ من كل دين غير الإسلام كما اشترط بعض العامة، نعم إن قال اكدهما به إلخ.
و الحاصل انه كافر قد أنشأ الشهادتين اللتين هما كلمة الإسلام فلا يحتاج الحكم بإسلامه إلى شيء آخر فلو أضاف ما ذكر لكان تأكيدا لكلمة الإسلام.
هذا إذا كان منكرا لله سبحانه أو النبي الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم فإنه يكتفى عند توبته بما ذكر.
فلو لم يكن منكرا لذلك بل أقر بهما الا انه كان جاحدا عموم نبوته- فهو على رغم اعتقاد المسلمين بأنه مبعوث إلى كافة الناس- يقول بأنه مبعوث إلى جماعة خاصة من العرب مثلا أو انه معتقد بنبوته و عموم ذلك أيضا لكنه ينكر وجوده و يقول بأنه لم يولد بعد أو أنه لم يبعث إلى الآن و سيبعث بعد ذلك أو كان ينكر فريضة من الدين التي علم ثبوتها من دين الإسلام أو أصلا كذلك من أصول الدين و كحدوث العالم و المعاد الجسماني فهناك لا يكتفي في توبته بالإقرار بالشهادتين بل لا بد من ضم ضميمة و زيادة تدل على رجوعه عن جحد ما جحده