الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣١ - حكم المجرد للسلاح مع ضعفه عن الإخافة
ذكره في الأول هو أنه في الفرض الثاني قد أخذ المال و حيث إنه كان يتوهم أنه تقطع يده لذلك فلذا صرح بأنه محارب و جزاؤه جزاؤه، بخلاف الفرض الأول فإنه لما لم يكن فيه فرض أخذ المال فلا حاجة إلى ذلك لعدم توهم قطع اليد فيه و على هذا فهو محارب.
ثم إنه ذكر في هذه الرواية أنه شهر و عقر، فهل يعتبر في المحارب أن يأتي بعقر أيضا مضافا إلى الإخافة؟ لا تعرض لذلك كما لا تعرض فيها لفرض مجرد قصد الإخافة بلا إتيان عمل أصلا بل المذكور في الروايات الواردة في الباب أيضا هو صورة شهر السلاح و أخذ المال أو ارتكاب العقر أو القتل.
و عن بريد بن معاوية قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل:
إنما جزاؤ الذين يحاربون الله و رسوله. قال: ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء، قلت:
فمفوض ذلك إليه؟ قال: لا و لكن نحو الجناية[١].
يعني إنه لا يفوض الأمر من أصله إلى الإمام كي يكون له العفو أيضا. نعم كيفية إجراء العقوبة مفوضة إليه.
و عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم إلى آخر الآية أي شيء عليه من هذه الحدود التي سمى الله عز و جل؟ قال: ذلك إلى الإمام إن شاء قطع و إن شاء نفى و إن شاء صلب و إن شاء قتل. قلت: النفي إلى أين؟ قال: من مصر إلى مصر آخر و قال: إن عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة[٢].
و عن عبد الله المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سئل عن قول الله عز و جل: إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فسادا الآية
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المحارب ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المحارب ح ٣.