الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٥ - في سارق الكفن
في سارق الكفن
قال المحقق: و يقطع سارق الكفن لأن القبر حرز له و هل يشترط بلوغ قيمته نصابا؟
قيل: نعم. و قيل: يشترط في المرة الأولى دون الثانية و الثالثة و قيل: لا يشترط. و الأول أشبه.
أقول: أن في المسألة أقوالا مختلفة كما سنذكرها، و بما أن مستندها الروايات العديدة الواردة في المقام فلذا نقدم ذكر الروايات التي أوردها في باب ١٩ من حد السرقة و قد عبّر عنه بقوله: باب حد النبّاش.
عن حفص البختري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حد النباش حد السارق (ح ١).
عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام و جاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها فإن الناس قد اختلفوا علينا طائفة قالوا: اقتلوه. و طائفة قالوا: أحرقوه. فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام: إن حرمة الميت كحرمة الحي تقطع يده لنبشه و سلبه الثياب و يقام عليه الحد في الزنا إن أحصن رجم و إن لم يكن أحصن جلد مأة (ح ٢).
و عن غير واحد من أصحابنا قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل نباش فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام بشعره فضرب به الأرض ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤوه حتى مات (ح ٣).
و عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء (ح ٤).
عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أخذ نباش في زمن معاوية فقال لأصحابه: ما ترون؟ فقالوا نعاقبه و نخلي سبيله فقال رجل من القوم: ما هكذا فعل علي بن أبي طالب قال: و ما فعل؟ قال: فقال: يقطع النباش. و قال هو سارق و هتّاك للموتى (ح ٥).