الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٤ - المسألة السادسة فيما إذا جن بعد ردته
و خصوصا حال الحرب أشكل الضمان للإجماع المزبور المؤيد بخبر جب الإسلام و لمعلومية ذلك من السيرة انتهى.
و هذا لا يخلو عن اشكال و ذلك لان السيرة كانت على عدم الضمان مطلقا و لم يكونوا يفرقون بين مورد و مورد و لا انهم كانوا يسألون و يتفحصون عن منشأ الإتلاف هل هو كان جهة الكفر و الإسلام أو غير ذلك كالعداوة الشخصية بل لم يكن ذلك معهودا عنهم أصلا.
بفي شيء و هو انه حيث كان البحث في حكم المال الذي أتلفه المرتد من المسلم قبل أن يرتد فنقول: يمكن ان يقال بأنه بارتداده لم يبق له مال، و الشارع حكم تعبدا بخروجه عن ملكه فيكون في ذمته الى يوم القيامة اللهم إلا أن يكون هناك إجماع على أن ما كان عليه قبل ارتداده يخرج من المال ثم ما بقي يخرج و ينقل إلى الورثة [١].
المسألة السادسة فيما إذا جن بعد ردته
قال المحقق: إذا جن بعد ردته لم يقتل لأن قتله مشروط بالامتناع عن التوبة و لا حكم لامتناع المجنون.
أقول: هذا الحكم مختص بالمرتد الملي و ذلك لأن المرتد الفطري يقتل في الحال بلا استتابة أصلا، فإذا ارتد مليا ثم حصل له الجنون فتارة يطرء الجنون قبل استتابته فهنا لا يجوز قتله لأن قتل الملي موقوف على الاستتابة و امتناعه عن التوبة فلا يجوز بدون ذلك.
______________________________
[١] كان دام ظله- قدس الله روحه- يصر على خروج كل ماله إلى الورثة
و أنه لا يستثني شيء حتى ما كان عليه قبل ذلك ثم رأيت ان المحقق القمي أيضا احتمل
ذلك لكنه قال: لم أجد من قال ذلك.
و قد ذكرت ذلك لسيدنا الأستاذ الأكبر فقال: الظاهر هو ما ذكرناه الا ان يكون إجماع على خلافه.