الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٦ - الثامنة في المستلب و المختلس و المحتال
يده اليسرى و رجله اليمنى، و إن كان أحدهما معدوما و الآخر موجودا مثل أن كانت يده اليمنى موجودة و رجله اليسرى مفقودة أو رجله اليسرى موجودة و يده اليمنى مفقودة قطعنا الموجودة منهما وحدها و لم ينتقل الى غيرها لأنّ العضوين كالواحد بدليل أنّهما يقطعان معا بأخذ المال انتهى.
و قد استدلّ في كشف اللثام ص ٢٥٢ له بعموم نصّ اليدين و الرجلين و تحقق المخالفة في القطع انتهى. و احتمل هو قدس سرّه السقوط للإجماع على ارادة اليد اليمنى و الرجل اليسرى من النصوص و أصل عدم الانتقال و اندراء الحدّ بالشبهة و لذا نسب في التحرير الانتقال الى الشيخ انتهى.
و امّا عبارة التحرير فهي ما ذكره في ص ٢٣٤: قال الشيخ رحمه الله: إذا كان الطرفان معدومين قطعنا يده اليسرى و رجله اليمنى انتهى.
الثامنة في المستلب و المختلس و المحتال
قال المحقّق: الثامنة لا يقطع المستلب و لا المختلس و لا المحتال على الأموال بالتزوير و الرسائل الكاذبة بل يستفاد منه المال و يعزّر.
أقول: إنّ العناوين الثلاثة المذكورة هنا خارجة عن عنوان المحارب فلا يصدق هو عليها حيث إنّه يعتبر في صدق المحارب الإخافة و شهر السلاح و قصد المحاربة، و المستلب مثلا لا يقصد الإيذاء لصاحب المال بل يقصد ماله و كذا المختلس فهو من يأخذ المال مع غفلة صاحبه و يفرّ، و المحتال هو من يأخذ المال بالاحتيال فلذا لا يجري عليها أحكام المحارب و ان كان قد يرى اختلاف في تفسير هذه العناوين.
فلنراجع الأخبار الواردة في المقام، و هذه الاخبار أوردها المحدّث العاملي في باب السرقة.
ففي باب عنونه بقوله: باب أنّه لا قطع على المختلس علانية و عليه التعزير.