الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤ - هتك الحرز منفردا أو مشاركا
و وافقه صاحب الجواهر في الفرع الأول و خالفه في الثاني.
اما الأول فوجهه واضح فإن المخرج قد شارك الهاتك في هتكه فهو واجد للوصفين المعتبرين بخلاف الهاتك الآخر فإنه هاتك و ليس بمخرج.
و اما الثاني و هو ما إذا كان الهاتك واحدا و في مقام الإخراج كان هو مع غيره و أخرجا معا فأفتى في المسالك بعدم القطع و هو يقول بأنه يقطع و علل في المسالك بان كل واحد منهما لم يسرق نصابا بل كان النصاب بينهما، و الجواهر يقول بأنّه يقطع الهاتك المنفرد، المخرج مشاركا.
و كان المفروض في الجواهر هو ما إذا أخرج كلّ منهما نصابا فيتمّ ما ذكره من قطع يد الهاتك و أما في عبارة المسالك فهو ما إذا لم يكن سهم كل منهما نصابا و إنما كان نصاب واحد بينهما.
و أما الفرع الثالث فهو ما إذا أخرجا نصابين اما بالاشتراك أو انفرد كل منهما بنصاب و هنا افتى بقطع يد كليهما.
و لم يتضح كاملا مورد كلامه فهل المفروض ما إذا كانا قد هتكا معا و أخرجا كذلك أو أن المفروض هو ما إذا اجتمعا و شاركا في الإخراج فقط و انفرد أحدهما بالهتك فإنه على الثاني لا وجه لقطع يد كليهما لان الجامع للوصفين المعتبرين في القطع واحد منهما لا كلاهما.
و أورد عليه في الجواهر بأنه مناف لاعتبار كون الأخذ الهاتك قال بعد ذلك فإن الفرض اختصاص أحدهما به. اي ان المفروض ان اجتماعهما كان على إخراج المال و اما الهتك فقد انفرد به واحد منهما.
______________________________
في الإخراج فلا قطع أصلا و ذلك لأن المخرج الآخر لم يكن هاتكا فلم
يجتمع الوصفان فيه و أما الهاتك فهو و إن كان مخرجا أيضا و اجتمع فيه الوصفان إلا
أن المخرج كان نصابا واحدا و هو ينقسم عليها فيكون سهمه نصف النصاب فلا قطع عليه
أيضا نعم في الفرض الأخير لو أخرجا نصابين بالاشتراك أو بالانفراد فالظاهر انه
يقطع يد جامع الوصفين لأنه مع ذلك سرق نصابا كاملا بخلاف الآخر فإنه و ان سرق
نصابا لكنه لم يجتمع فيه الوصفان.