الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨ - اشتراط ارتفاع الشركة
و وجه عدم كونه في محله تصريح الصحيح بوجوب القطع في فرض الزيادة على النصيب بمقدار النصاب.
قوله: و إن وجّه إلخ يعني و ان كان قد وجّه بعض التردد في المسئلة أوّلا بأن الرواية الدالة على القطع واحدة و الاخبار المعارضة لها الدالة على عدم القطع مطلقا متعددة.
و ثانيا بقوة الدلالة فيها لكونها معللة حيث ورد في خبر مسمع: لا تقطعه فإن له فيه نصيبا دون رواية ابن سنان فإنها غير مشتملة على التعليل.
و ثالثا بإمكان اعتبار سند المقابل لسهولة الأمر في سهل، بل ربما قيل بوثاقته، و قوّة السكوني و صاحبه [١].
و اما قوله: بل ربما قيل: إن الاولى مروية في الكافي صحيحا و لعله في كتاب الجهاد. فقد أورد عليه بأنه ليس في كتاب الجهاد بل هو في كتاب الحدود من الكافي ص ٢٢٣ حيث نقل عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام.
قوله: و لا أقل من حصول الشبهة إلخ يعني ليس أقل من كون المقام من قبيل الشبهة التي يدرء بها الحد.
و أما أنه مع وجود هذه الأمور يؤخذ برواية محمد بن قيس و يرفع اليد عن تلك الروايات المعارضة فقال قدس سره: إذ جميعه كما ترى لا يصلح مخصّصا للعموم فضلا عن معارضة الصحيح المزبور.
اي إنّ هذه الأمور لا تصلح لتخصيص العموم مثل السارق و السارقة فاقطعوا
______________________________
[١] أن السكوني هو إسماعيل بن زياد و كان عاميّا، و أما صاحبه فهو
النوفلي الذي نقل هذه الرواية عن السكوني قال في جامع الرواة ج ٢ ص ٤٥٣: النوفلي
الذي يروى عن السكوني اسمه الحسين بن يزيد، و في رجال النجاشي كان شاعرا أديبا و
سكن الري و مات بها و قال قوم من القميين: انه غلا في آخر عمره و الله اعلم و ما
رأينا له رواية تدل على هذا انتهى.