الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٥ - السادسة فيما إذا أخرج النصاب مرارا
و وجه القطع أنه الأخذ و الهاتك و وجه عدمه عدم كونه مكلفا حين الهتك، و حين التكليف إنما أخذ من حرز منهتك، و القطع إنما يترتب على كليهما- و لم يحصل ذلك- و المتيقن من النص و الفتوى ذلك.
هذا هو مقتضى القاعدة، و لو شك فقاعدة الدرء تقتضي عدم القطع.
السادسة فيما إذا أخرج النصاب مرارا
قال المحقق: لو أخرج قدر النصاب دفعه وجب القطع و لو أخرجه مرارا ففي وجوبه تردد أصحه وجوب الحد لأنه أخرج نصابا و اشتراط المرة في الإخراج غير معلوم.
أقول: أما الفرض الأول فواضح و أما الثاني و هو ما إذا أخرج النصاب بدفعات فقد تردد فيه المحقق أولا، و وجه التردد هو ادعاء صدق سرقة النصاب و إخراجه فيشمله عموم الآية، و ادعاء عدم صدق سرقة النصاب في كل مرة.
و بتقرير آخر: لا إشكال في اشتراط القطع بإخراج النصاب من الحرز و المتيقن منه إخراجه دفعة و أما كفاية إخراجه بدفعات فهو خلاف ظاهر الآية و لا أقل من الشبهة، و الحدود تدرء بالشبهات.
و الأصح عنده هو وجوب الحد لعدم العلم باشتراط المرة.
لكن الظاهر عدم تمامية ذلك للشك في صدق السرقة الموجبة للقطع مع الشك في اعتبار المرة و لا يمكن التمسك بأصالة عدم الاشتراط بعد الشك في صدق عنوان السرقة المعتبرة في القطع لو لم نقل بانصراف الأدلة عن المرات و الدفعات و إلا فالأمر أوضح.
و على الجملة فالشك في صدق عنوان السرقة، فإن الذي يصدق عليه مسلما هو سرقة النصاب و إخراجه دفعة واحدة و اما إخراجه بدفعات فيشك في أنه سرقه أم لا فيشك في حصول الشرط. و ظاهر الأدلة هو الدفعة، و لا أقل من الشك فيدرء الحد، و الحاصل انه لا شك فيما إذا كانت دفعة فإنه يقطع مع حصول باقي