الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٢ - لا يجوز قطع اليسار مع وجود اليمين
الفصل بلا حصول القطع شهدوا بأنفسهم أو شهد شهود أخر بالسرقة الثانية فهنا وقع الخلاف فذهب بعض إلى تعدد القطع لكن الأقرب عدمه كالصورة السابقة و ذلك لوحدة الملاك و العلة و هو كونه حدا فيتداخل أسبابه إلا مع فصل القطع.
و منها ما إذا وقعت السرقة مرارا و لم يظفر عليه و بعد ذلك شهد الشهود على سرقته ثم حد ثم بعد القطع شهدوا على سرقته الأخرى الواقعة قبل القطع أيضا و هنا أيضا خلاف فقال بعض بتعدد الحد فيجب بعد ذلك قطع رجله و بعض يقول بالتداخل و قد ذكر الشهيد الثاني أنه لو قيل بقطع الرجل في الفرع السابق فهنا أولى.
و مقتضى رواية ابن بكير هو قطع الرجل في هذه الصورة بل هي نص في ذلك كما قال رحمه الله إلا أن في الرواية ضعفا عنده و لذا استوجه في المسالك التوقف، و قوى في الروضة التداخل كما أن الشبهة الدارئة أيضا تقتضي ذلك.
لا يجوز قطع اليسار مع وجود اليمين
قال المحقق: و لا تقطع اليسار مع وجود اليمين بل تقطع اليمين و لو كانت شلاء و كذا لو كانت اليسار شلاء أو كانتا شلاوين قطعت اليمين على التقديرين.
أقول: هنا فروع: الأول: ما إذا كانت يده اليمنى صحيحة و الحكم هنا هو قطع اليمين عند السرقة، و في الجواهر: «إجماعا و نصوصا» فلا يقطع اليسار مع وجود اليمين كذلك.
الثاني كون اليمين شلاء و هنا أيضا تقطع اليمين.
الثالث: ما إذا كانت اليسار خاصة شلاء و هنا أيضا تقطع اليمين.
الصحيحة.
الرابع: ما إذا كانت اليمين و اليسار شلاوين و في هذه الصورة أيضا تقطع اليمين.