الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٠ - الحد الواحد مع السرقة المتكررة
إلى دليل إلا أن لا يكون المسبب قابلًا للتكرار فإنه على حسب القاعدة فقد ثبت بالأول و على ذلك ففي المقام يثبت قطع اليمين بالسرقة الأولى وفاقا لجماعة كما حكى ذلك عن القواعد و المقنع و الفقيه و الكافي و ذلك لتقدمها في السببية و ثبوت القطع بها.
نعم خالف المحقق في ذلك فصرح في باب اللواحق بأنه يقطع بالسرقة الأخيرة.
ثم إن الدليل على حد واحد و هو قطع يمينه- مضافا إلى ما مر من أنه قد جاء الموجب بالسبب الأول- هو بعض الروايات كرواية بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى و لم يقدر عليه و سرق مرة أخرى فأخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى و السرقة الأخيرة فقال: تقطع يده بالسرقة الأولى و لا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقيل له:
و كيف ذاك؟ قال: لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى و الأخيرة قبل ان يقطع بالسرقة الأولى و لو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى[١].
و هي صريحة في أنه إذا شهد الشهود دفعة واحدة و في مقام واحد على السرقتين فإنه يقطع خصوص يمينه و كان ذلك للسرقة الأولى حيث إنه لم يفصل بينهما بالقطع.
نعم في الرواية شيء و هو وجود سهل بن زياد في طريقها و إن كان عبر عنها بعض بالصحيحة و الظاهر أن ذلك لما قيل من أن الأمر في السهل سهل. و صريح هذه الرواية هو القطع بالسرقة الأولى، فقد عمل المحقق و من قال بمقالته بخلاف الرواية و خرجوا عن مقتضاها و لا نعلم وجه خروجهم عن ذلك.
و قد يقال: لعل الوجه في ما ذكره المحقق أمران:
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٩ من أبواب حد السرقة ح ١.