الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٩ - الحد الواحد مع السرقة المتكررة
و لو أمسكت الثانية حتى قطع بالأولى ثم شهدت ففي ثبوت قطع رجله بالثانية قولان أيضا و أولى بالثبوت لو قيل به ثم و يؤيده رواية بكير بن أعين عن ابي جعفر عليه السلام- و هنا نقل قدس سره الرواية ثم قال:- و الرواية نص إلا أن في طريقها ضعفا و توقف ابن إدريس في ذلك و كذلك المصنف و له وجه مراعاة للاحتياط في حقوق الله تعالى و درء الحد بالشبهة العارضة من الاختلاف. انتهى كلامه رفع مقامه.
و قال في الروضة مازجا: لو تكررت السرقة و لم يرافع بينهما فالقطع واحد لأنه حد فيتداخل أسبابه لو اجتمعت كالزنا و شرب الخمر، و هل هو بالأولى أو الأخيرة؟ قولان و تظهر الفائدة فيما لو عفى من حكم بالقطع له، و الحق أنه يقطع على كل حال حتى لو عفى الأول قطع بالثاني و بالعكس.
هذا إذا أقر بها دفعة أو شهدت البينات بها كذلك و لو شهدا عليه بسرقة ثم شهدا عليه بأخرى قبل القطع فالأقرب عدم تعدد القطع كالسابق لاشتراكهما في الوجه و هو كونه حدا فلا يتكرر بتكرر سببه إلى أن يسرق بعد القطع، و قيل يقطع يده و رجله لأن كل واحدة يوجب القطع. فيقطع اليد للأولى و الرجل للثانية و الأصل عدم التداخل. و لو أمسكت البينة الثانية حتى قطعت يده ثم شهدت ففي قطع رجله قولان أيضا و أولى بالقطع هنا لو قيل به ثم و الأقوى عدم القطع أيضا لما ذكر و أصالة البراءة و قيام الشبهة لدرء الحد، و مستند القطع رواية بكير بن أعين عن الباقر عليه السلام و في الطريق ضعف. انتهى.
ثم ان الحكم في الفرع الأول من هذه الفروع و هو ما إذا تعددت السرقة و لم يرافع بينها هو كفاية حد واحد سواء اتحد المسروق منه أم لا بل اختلف. قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه بين العامة و الخاصة كما اعترف به غير واحد للأصل بعد اختصاص نصوص القطع في غير الفرض و خصوص الصحيح إلخ.
أقول: الظاهر أن لكل موجب حدا خاصا به فالحكم بكفاية حد واحد يحتاج