الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٩ - المسألة السادسة في نفي المحارب
على الحبس مجازا فقد أريد من نفيه عن الأرض سلب حريّته فان المسجون لا ينتفع بشيء من طيّبات الدنيا.
و هنا قول ثالث و هو أنه يحمل و يقذف في البحر قال الشيخ الصدوق قدس سرّه: و ينبغي ان يكون نفيا يشبه الصلب و القتل يثقل رجليه و يرمى في البحر انتهى كلامه[١].
و هذا الطريق و التفسير للنفي خلاف المشهور و ان كان يدلّ عليه بعض الروايات كما ستقف على ذلك [١].
و اللازم هو المراجعة إلى الروايات و التأمل فيها حتّى يعلم ما هو المستفاد منها:
عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ و جلّ إنّما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله الآية قال: لا يبايع و لا يؤوى (و لا يطعم) و لا يتصدّق عليه[٢].
و عن عبيد الله المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث المحارب قال: قلت كيف ينفى؟ و ما حدّ نفيه؟ قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه الى مصر غيره و يكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفي فلا تجالسوه و لا تبايعوه و لا تناكحوه و لا تؤاكلوه و لا تشاربوه فيفعل ذلك به سنة فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة قلت: فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها؟
قال إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها[٣].
______________________________
|
خرجنا من الدنيا و نحن من أهلها |
فلسنا من الأحياء فيها و لا الموتى |
|
|
إذا جاءنا السجّان يوما بحاجة |
لقلنا جاء هذا من الدنيا |
|
و يضعف بأنه خلاف الظاهر.
[١] و ستطلع على أقوال أخر كقول الشيخ في المبسوط فانتظر.
[١] من لا يحضره الفقيه نشر الجامعة ج ٤ ص ٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٤ من أبواب حدّ المحارب ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٤ من أبواب حدّ المحارب ح ٢.