الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٧ - المصلوب بعد القتل لا يغسل
يكون دليلا على جواز إبقاء المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام فلعله كان قد صلبه في أثناء اليوم و كان إتمام المنكسر بضم المقدار الباقي من اليوم الرابع.
و في الجواهر: بل ينبغي القطع بها إذا توقف عليها تمام المنكسر بناءا على تلفيقه ضرورة كونها حينئذ كالمتوسطتين بل قد يحتمل ذلك في غيره أيضا بناءا على دخول الليالي في مفهومها فيعتبر حينئذ ثلاثة أيام بلياليها.
ثم قال: أجل إن الظاهر من الروايات المتقدمة هو عدم جواز إبقاء المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام لا وجوب إبقائه ثلاثة أيام و تحتم ذلك و لا يستفاد منها ذلك أصلا و على هذا فالاحتياط يقتضي ترك إبقائه الليلة الثالثة أيضا و ذلك لدوران الأمر حينئذ بين الجائز و الحرام.
لكن فيه أن ذلك لا يتم على القول بلزوم الصلب و ذلك لدوران الأمر هناك بين المتباينين: الواجب و الحرام، و الحكم فيه هو التخيير.
ثم إن من الفروض المتعلقة بالمقام هو كون الثلاثة من يوم صلبه لا من يوم موته و حين وفاته فربما يموت في اليوم الثاني أو الثالث مثلا فلا يكون المبدأ في الثلاثة إلا يوم صلب فيه.
و منها أنه لا فرق بين الأيام الطويلة و القصيرة و الحارة و الباردة و إن كان يتفاوت ذلك بالنسبة إلى ساعات صلبه لأنه لو كان في الأيام الطويلة لبقي على الخشبة أكثر من الأيام القصيرة و لكن المعتبر بحسب إطلاق الأدلة هو ثلاثة أيام كائنة ما كانت.
و منها أنه لو مات المحارب قبل استيفاء الحد لم يصلب لفوات محل العقوبة و إن قلنا بصلبه بعد القتل لأن المقصود الصلب بعد القتل للإعلان و الاعتبار و لا يتحقق ذلك في الصلب إذا مات حتف أنفه.
لكنه لا يخلو عن كلام و ذلك لعدم فوات محل العقوبة فإن محلها هو بدنه و إنما يتحقق الفوات إذا افتقدت جنازته و بعبارة أخرى إن محل عقوبة القتل قد