الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٨ - الحد الواحد مع السرقة المتكررة
يشهدان بسرقته يوم الجمعة و ثالثة يشهدان بسرقته يوم الخميس و بعد القطع يشهدان بسرقته عقيب القطع و على الجملة فلا يتضح كاملا أن المراد أي صورة من الصور- و إن كان عدم إرادة بعضها معلوما.
و قد أوضح المراد في الجواهر بعد عبارة المتن (و لو تكررت السرقة) بقوله: و لم يظفر به ثم ظفر به فالحد الواحد كاف سواء اتحد المسروق منه أو اختلف بلا خلاف أجده فيه بين العامة و الخاصة كما اعترف به غير واحد للأصل بعد اختصاص نصوص تعدد القطع في غير الفرض و خصوص الصحيح إلخ.
كما ان المحقق قدس سره قد تعرض لهذا الفرع في بحثه في اللواحق و هناك يكون أوضح من المقام فقال: الثالثة لو سرق و لم يقدر عليه ثم سرق ثانية قطع بالأخيرة و أغرم المالين.
فظهر منه أن البحث في ما إذا سرق مكررا لكن لم يقدر على أخذه و بعد أن أخذ و رفع الى الحاكم أقيمت عليه البينة بهما معا دفعة واحدة فهناك تقطع يده وحدها.
و في المسالك: إذا تكررت السرقة و لم يرافع بينهما فعليه قطع واحد لأنه حد فيتداخل أسبابه لو اجتمعت كغيره من الحدود، و هل القطع بالأولى أو بالأخيرة؟
قولان جزم المصنف بالثاني، و العلامة بالأول و يظهر فائدة القولين لو عفى من حكم بالقطع لأجله و الحق أنه يقطع على كل حال حتى لو عفى أحدهما قطع بالأخرى لأن كل واحدة سبب تام في استحقاق القطع مع المرافعة، و تداخل الأسباب على تقدير الاستيفاء لا يقتضي تداخلها مطلقا لأنه على خلاف الأصل هذا إذا أقربها دفعة أو قامت البينة بها كذلك.
أما لو شهدت البينة عليه بواحدة ثم أمسكت ثم شهدت أو غيرها عليه بأخرى قبل القطع ففي التداخل قولان أقربهما عدم تعدد القطع كالسابق لما ذكر من العلة.