الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٦ - قتل السارق في الرابعة
مقتضى الرواية ذلك لكن قد تقدم اختيار المحقق المرة الرابعة فراجع [١].
و اما الثانية أي الأخبار الخاصة فمنها خبر سماعة بن مهران المذكورة آنفا فان فيها بعد الحكم بالسجن في الثالثة: فإن سرق في السجن قتل[١].
و منها مرسل الصدوق قدس سره: و روى أنه من سرق في السجن قتل[٢].
و منها المرسل: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أتى به في الثالثة بعد أن قطع يده و رجله في المرتين خلده في السجن و أنفق عليه من فيء المسلمين فإن سرق في السجن قتله[٣].
و على الجملة فالحكم في المرة الرابعة من السرقة هو القتل، و قد عبّر عن رواية سماعة بالمعتبرة أو الموثقة هذا مضافا إلى أنها معمولا بها عند الأصحاب و إلى ما ذكره في الجواهر من عدم الخلاف في ذلك.
______________________________
[١] أقول: إنه رحمه الله قال في باب الزنا: و لو تكرر من الحر
الزنا، فأقيم عليه الحد مرتين قتل في الثالثة. و قيل في الرابعة و هو أولى. لا
يقال: إن ما ذكره هناك كان لأجل ورود الرواية في خصوص الزنا بذلك كموثق أبي بصير
مثلا الذي رواه المشايخ الثلاثة المصرح بالقتل في الرابعة (وسائل الشيعة ج ١٨ باب
٢٠ من أبواب حد الزنا ح ١) لأنا نقول ان المحقق ذكر في باب اللواط أيضا عند البحث
في التفخيذ و بين الأليتين بعد ما ذكر ان حده مأة جلدة: و لو تكرر منه الفعل و
تخلله الحد مرتين قتل في الثالثة و قيل في الرابعة و هو أشبه انتهى. و في الجواهر
في الموضع الثاني بعد ذكر كلام المحقق:
و أحوط في الدماء و قد سبق الكلام فيه في الزنا الذي يظهر من غير واحد الإجماع على عدم الفرق بينه و بين ما هنا في ذلك إلخ.
نعم تعبير المحقق في الموضع الأول بالأولى بل و في الأخير بالأشبه غير خال عن الكلام كما ان السيد الأستاذ الأفخم اختار في باب الزنا في مقام الجمع بين الاخبار تخصيص خبر القتل في الثالثة بباب الزنا يعني ان الزاني يقتل في الرابعة و غيره من مرتكبي الكبائر في الثالثة فراجع إن شئت كتابنا الدر المنضود ج ١ ص ٣٤٢.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب حد السرقة ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب حد السرقة ح ١١.
[٣] مستدرك الوسائل ج ١٨ ص ١٢٦ ب ٥ من أبواب حد السرقة ح ٣.