الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠ - اشتراط ارتفاع الشركة
أبي طالب عليه السلام و كاتبه، و كان في بيت ماله عقد لؤلؤ أصابه يوم البصرة قال: فأرسلت الىّ بنت أمير المؤمنين عليه السلام فقالت لي: بلغني أنّ في بيت مال أمير المؤمنين عليه السلام عقد لؤلؤ و هو في يدك و أنا أحبّ ان تعيرينه أتجمّل به في أيام عيد الأضحى.
فأرسلت إليها: عارية مضمونة مردودة يا بنت أمير المؤمنين؟ قالت: نعم عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام فدفعته إليها و إن أمير المؤمنين عليه السلام رآه عليها فعرفه. فقال لها: من أين صار إليك هذا العقد؟ فقالت: استعرته من علي بن ابي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين لأتزيّن به في العيد ثم أردّه قال:
فبعث الىّ أمير المؤمنين عليه السلام فجئته فقال لي: أ تخون المسلمين يا بن أبي رافع؟ فقلت له: معاذ الله أن أخون المسلمين. فقال: كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير اذني و رضاهم؟ فقلت:
يا أمير المؤمنين (عليه السلام). انها ابنتك و سألتني أن أعيرها إياه، تتزيّن به فأعرتها إيّاه عارية مضمونة مردودة فضمنته في مالي و علىّ أن أردّه سليما الى موضعه. قال:
فردّه من يومك و إياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي، ثم أولى لابنتي لو كانت أخذ العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذا أول هاشمية قطعت يدها في سرقة. الى ان قال: فقبضته منها و رددته الى موضعه [١].
لكن قال في كشف اللثام: و هو مع الضعف يحتمل أن لا يكون ابنته عليه السلام ممن له شركة فيه انتهى.
______________________________
[١] التهذيب ج ١٠ ص ١٥١ و قال في ملاذ الأخيار ج ١٦ ص ٣٠١: مجهول.
ثم قال: و قال في القاموس: اولى لك تهدد و وعيد اي قاربه ما يهلكه انتهى. ثم قال:
و لعل ذكر القطع للتهديد تورية إذ ليس سرقة من الحرز الا ان يحمل عليها و ان كان
بعيدا.