الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٣ - حد المرتد
القسم الثاني من كتاب الحدود- و الكلام الآن في المرتد- قال المحقق: فيه أبواب الباب الأوّل في المرتدّ و هو الذي يكفر بعد الإسلام و له قسمان الأوّل من ولد على الإسلام و هذا لا يقبل إسلامه لو رجع و يتحتّم قتله و تبين منه زوجته و تعتدّ منه عدّة الوفاة و تقسم أمواله بين ورثته و ان التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بين الإمام و قتله.
أقول: البحث هنا في موارد أحدها في الموضوع و الآخر في أقسامه و ثالثة في الأحكام.
أمّا الأوّل فالارتداد هو الردّ و الرجوع و قد عرّفوا المرتدّ بأنّه الذي يكفر بعد الإسلام فهو في الحقيقة قد ردّ الإسلام و رجع عنه إلى الكفر و عدل عنه اليه.
و لا فرق في ذلك بين أن يكون من قبل إسلامه كافرا ثم أسلم و الآن رجع عن الإسلام أو لم يسبق إسلامه الكفر بأن كان مسلما من الأوّل و لا يزال كان على إسلامه إلى أن ارتدّ و عدل عنه، و ذلك لصدق الرجوع و الردّ في الموردين بلا فرق بينهما.