الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٥ - حكم المجرد للسلاح مع ضعفه عن الإخافة
دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و أيضا قوله تعالى في سياق الآية إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، فأخبر أن العقوبة تسقط بالتوبة قبل القدرة عليه و لو كان المراد بها أهل الذمة و أهل الردة كانت التوبة منهم قبل القدرة و بعد القدرة سواء فلما خص بالذكر التوبة قبل القدرة و أفردها بالحكم دلت الآية على ما ذكرناه. انتهى.
و قال في المسألة ٦: إذا قتل المحارب ولدا أو عبدا مملوكا أو كان مسلما قتل ذميا فإنه يقتل به و للشافعي فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه و الثاني و هو أصحهما عندهم لا يقتل.
دليلنا قوله تعالى: أن يقتلوا. و قد بينا أن معناه أن يقتلوا إن قتلوا و لم يفصل و تخصيصه يحتاج إلى دليل. و القول الثاني قوى أيضا لقوله (ع) أ يقتل والد بولده و لا يقتل مؤمن بكافر إلا أن المحارب يتحتم عليه القتل لكونه محاربا الا ترى أنه لو عفى الولي عنه لوجب قتله فلا يمتنع على هذا أن يجب قتله و إن كان ولده أو ذميا لكونه محاربا. انتهى.
و الظاهر أن ذكر قطاع الطريق في عنوان المسألة الأولى من باب أحد المصاديق و إلا فلا فرق بينه و بين من كان يتعرض الأشخاص لا في الطريق.
و قد صرح قدس سره بأن المحارب يقتل و إن كان قد قتل ابنه مع أنه لا يقتل الوالد بقتله ولده فلا يقتص منه فيقدم دليل المحاربة على دليل عدم الاقتصاص من الوالد و يخصص دليل لا يقتل الوالد بولده بهذا الدليل.
و هل يعتبر في قطاع الطريق ان يكون قاطعاً لطريق المسلمين أو لا يعتبر ذلك؟
ظاهر الآية هو العموم إذا فلا فرق بحسب هذا الاستظهار بين كون الطريق للمسلمين أو غيرهم.
لا يقال لو كان غير المسلمين في ذمتهم لتم ذلك لكونهم محقوني الدم حينئذ و اما غير المسلم بلا كونه في ذمة المسلمين فلا [١].
______________________________
[١] أورده هذا العبد و قد أجاب سيد مشايخنا بما في المتن.